من السكان . أما العنصر الثالثو هو العنصر العربىفكان بعد الفتح يتألف من الجند العربي ومن القبائل العربية التي سحرتها هذه البلاد .
وقد بلغ جند العرب في عهد معاوية بن أبي سفيان أربعين ألفاثم أخذ هذا العدد يزداد بسبب وفود نساء هؤلاء الجند وأولادهمو اتخاذهم مصر وطنا ثانيا لهم . أضف إلى ذلك اندماج هؤلاء العرب في أهالي البلاد الأصليين بالمصاهرة .
على أنه برغم هذه الزيادة المطردة في العرب النازحين إلى مصرطلب عبيد اللّه بن الحبحاب عامل الخراج من قبل الخليفة هشام بن عبد الملك الأموي أن يأذن له في إسكان العرب من قبيلة قيس في أرض الحوف الشرقي جهة بلبيسحيث يقيم نفر من جديلة . وسرعان ما بلغ عدد هؤلاء النزلاء خمسة آلاف .
كما وفد إلى مصر أولاد الكنز الذين يرجع نسبهم إلى ربيعة بن معد بن عدنان من عرب الشمالو نزلت طائفة منهم بإقليم أسوان وغيره من أهالي الصعيد . كما نزل بهذا الإقليم كثير من العرب من قبائل اليمن كخزاعة والجعافرة والعبابدة والبشارية . واستطاع بنو ربيعة الذين كانوا يقيمون في إقليم أسوان خاصة أن يصدوا غارات البجة أو البجاة ، كما انتشروا في بلاد النوبة وغيرها ، ولا سيما بين النيل النوبى والبحر الأحمر ، في الأراضي الممتدة بين أسوان ودنقلة تقريبا .
وقد اشتغل العرب باستثمار الأرض وتاجروا في الإبل والخيلو حملوا عليها غلات أرضهم إلى القلزم « 1 » حيث كانت تنقل إلى بلاد العرب . على أن اندماج العرب في المصريين اندماجا فعليا زاد زيادة واضحة بعد أن أسقط المعتصم أسماء العرب من ديوان العطاءو اعتمد على الأتراكفانتشر العرب في الريف واحترفوا الزراعة وغيرها طلبا للرزقو أخذ العنصر العربي في الدولة العباسية يضعف شيئا فشيئا .
وفي بلاد الأندلس كان الشعب يتألف من عدة عناصرمن بينها المسلمون من العرب والبربر الذين ساهموا في فتح هذه البلاد بقيادة طارق بن زياد وموسى ابن نصيرو من مسيحيى الأندلس من الأسبان الذين دخلوا في الإسلام بعد الفتحو من اليهود الذين رزحوا تحت الحكم القوطى .
هامش
( 1 ) هي مدينة السويس الآن .