الجواري ومعرفة أخبار حالتهن والتمتع بما تشتهى منهن . فإن منهن يا أمير المؤمنين الطويلة الغيداءو إن منهن البضة البيضاءو الدقيقة السمراءو البربرية العجزاء من مولدات المدينة تفتن بمحادثتها ؟ ؟ ؟ . وجعل خالد يجيد في الوصف ويجد في الإطناب بحلاوة لفظه وجودة وصفه . فلما فرغ كلامهقال أبو العباس : ويحك يا خالد ! ما صك مسامعى واللّه كلام أحسن مما سمعته منك . فأعد على كلامكفقد وقع منى ؟ ؟ ؟ موقعا . فأعاد عليه خالد أحسن مما ابتدأهثم انصرف .
وبقي للسفاح مفكرا فيما سمع منهفدخلت عليه زوجته أم سلمةفلما رأته مفكرا مغموما قالت : إني لأنكرك يا أمير المؤمنينفهل حدث أمر تكرهه أو أتاك خبر فارتعت له ؟ قال : لم يكن من ذلك شئ قالت : فما قصتك ؟ فجعل ينزوى عنها ، فلم ؟ ؟ ؟ تزل به حتى أخبرها بحديث خالدفقالت : فما قلت لابن الفاعلة ؟
قال لها : سبحان اللّه ينصحنى وتشتمينه ؟ وخرجت من عنده مغصبة وأرسلت إلى خالد جماعة من النجارية وأمرتهم ألا يتركوا منه عضوا صحيحا . قال خالد :
فانصرفت إلى منزلي وأنا على السرور بما رأيت من أمير المؤمنين وإعجابه بما ألقيت إليهو لم أشك أن صلته ستأنينى . فلم ألبث حتى سار إلى أولئك النجارية وأنا قاعد على باب دارى . فلما رأيتهم قد أقبلوا نحوىأيقنت بالجائزة واصلةحتى وقفوا على فسألوا عنىفقلت : ها أنذا خالدفسبق إلى أحدهم بهرواة كانت معه . فلما أهوى بها على وثبت فدخلت منزلي وأغلقت الباب على واستترتو مكثت أياما على تلك الحال لا أخرج من منزلىو وقع في خلدى أنى أتيت من قبل أم سلمة وطلبنى السفاح طلبا شديدافلم أشعر ذات يوم إلا بقوم هجموا على وقالوا : أحب أمير المؤمنين فأيقنت بالموتفركبت وليس على لحم ولا دم .
فلما وصلت إلى الدار أومأ إلى بالجلوسو نظرت فإذا خلف ظهري باب عليه ستور قد أرخيتو حركة خلفهافقال : يا خالد ! لم أرك منذ ثلاثقلت : كنت عليلا يا أمير المؤمنين قال : ويحك ! إنك وصفت لي في آخر دخلة من أمر النساء والجواري ما لم يخرق مسامعى قط كلام أحسن منهفأعده علىقلت : نعم يا أمير المؤمنينأعلمتك أن العرب اشتقت اسم الضرة من الضرو أن أحدهم
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 26
مساهمون: حسن ابراهيم حسن
ص٢٦