الرأي أنه عول على سفك دماء كل من يقف في سبيله « 1 » .
ثم نزل أبو العباسو داود بن علي أمامه حتى دخل القصر وأجلس أبا جعفر ليأخذ البيعة على الناس في المسجد . فلم يزل يأخذها عليهم حتى صلى بهم العصر ثم صلى بهم المغرب وجنهم الليل فدخل .
ولما تمت البيعة لأبى العباس السفاحتحول إلى الأنبارغربى نهر الفراتو بينها وبين بغداد عشرة فراسخ : وقد أسسها سابق ؟ ؟ ؟ بن هرمز أحد ملوك الفرسفجاء السفاح فجددها وأقام بها القصور . ثم بنى المنصور في جوارها قصرا فخما اتخذه دار ملكهفسميت هذه المدينة « الهاشمية » نسبة إلى هاشم جد هذه الأسرة .
وقد قضى السفاح معظم عهده في محاربة قواد العرب الذين ناصروا بنى أمية وقضى على أعقاب الأمويينحتى إنه لم يفلت منهم إلا عبد الرحمن الداخلىالذى أسس الدولة الأموية ببلاد الأندلس . وكذلك وجه السفاح همته إلى الفتك بمن والوه وساعدوه على تأسيس دولته ؛ فقتل أبا سلمة الخلالو هم بقتل أبى مسلم لولا أن عاجلته منيته كما قتل ابن هبيرة أحد قواد مروان بن محمد الأموي بعد أن أعطاه الأمان .
أخلاق السفاح وصفاته :
يقول المسعودي « 2 » عن أبي العباس السفاح : « إنه كان جميلا وسيما » ؛ ويقول صاحب الفخري ( ص 134 ) : « إنه كان كريما حليما وقوراعاقلا كاملاكبير الحياءحسن الأخلاق » . ويقول السيوطي « 3 » : « وكان السفاح أسخى الناس ما وعد عدة فأخرها عن وقتهاو لا قام من مجلسه حتى يقضيها . وقال عبد اللّه ابن الحسن العلوي مرة : سمعت بألف ألف درهم وما رأيتها قط . فأمر بها
هامش
( 1 ) انظر الملحق الأول .
( 2 ) مروج الذهب ج 2 ص 215 .
( 3 ) تاريخ الخلفاء ص 171 .