وقد وصل العرب إلى الهند الصينية والصين في كثير من الأحيانو لا يبعد أن يكون بعضهم قد وصل إلى كوريا « 1 » .
وكانت الرحلة من الساحل العربي إلى ساحل الهند الغربى تستغرق مدة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهرو قد تستغرق شهرا واحدا إذا ساعدتها الريح .
ولا ريب أن تجار العرب كانوا يقيمون في سيلان قبل سنة 80 ه .
وقد ذكر الرحالة العرب الذين قاموا برحلاتهم في القرنين الثالث والرابع أنهم كانوا يلاقون شيئا كثيرا من العطف والرعاية من بعض ملوك الهندو أن جماعة من أمراء ملبار قد أعتقوا الإسلام وسمحوا للعرب بإقامة المساجد في هذه البلاد وبينما أنشأن العرب على سواحل الهند وفي بعض مدنها جاليات عزبية كانت جيوشهم منذ أوائل القرن الثامن الميلادي قد تجاوزت حدود فارس فاستولت على بلاد السند . وكان من أثر ذلك أن نشطت الحركة التجارية ونمت في الملتان والديبل . وكانت سفن فارس وبلاد العرب تعرج على تلك البلاد في ذهابها إلى بلاد الهند والصين وفي عودتها حاملة حاصلات تلك البلاد « 2 » .
كذلك وجدت بين بلاد اليمن والحجاز والحبشة ومصر وبين آسيا الشرقية علاقات تجارية . وبينما كان زمرد ساحل الهند الشرقي ينقل إلى الغرب عن طريق عدن ومكةكان أمراء الشرق الأقصى يطلبون زمرد مصر العليا وناب الفيل الكثيرة في الحبشة . وكانت ميناء عدن سوقا نافقة لتلك السلع ومرسى للسفن الآنية من كل أنحاء آسيا وساحل إفريقية الشرقي « 3 » .
وكانت جدة ميناء مكة كما كانت القلزم ميناء مصر وسورية . وقد فكر هارون الرشيد في حفر قناة تصل بين البحرين الأبيض والأحمرو لكنه أ ؟ ؟ ؟ همل هذه الفكرة عندما قيل له إن الإغريق يجدون عن طريق هذه القناة منفذا إلى البحر الأحمرو إنهم يستخدمون هذا المفذ لإرسال حملات ضد مكة والمدينة وقطع
هامش
( 1 ). 23 - 03 . pp . l emot , deyH( 2 ). 33 - 23 . pp , dibl. أرنولد : الدعوة إلى الإسلامترجمة ص 331 وما يليها .
( 3 ). 35 . p , l emot , dyeH