تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وصف فيه الطريق البحري الذي يبدأ مصب ؟ ؟ ؟ هند ؟ ؟ ؟ الأبلة ؟ ؟ ؟ ويصل إلى بلاد الهند والصين . ويذكر ابن خرداذبه أن السفن العربية كانت تسير بمحاذاة الشاطئ الفارسي وساحل الهند حتى ملبار . وكان اختيار هذه الطريق يرجع إلى الرغبة في شحن البضائع وتفريعها في الموانى المختلفةلا إلى الخوف من التوغل في البحر . وفي الحق أن هذه السفن كانت إذا غادرت ساحل كروماندل تعبر خليج بنغالة في خط مستقيم كما كانت تفعل السفن الصينية تماما . وقد استطاع العرب منذ أواخر القرن الثاني للهجرة أن يستقروا في ميناء خانفو ( بضم النون ) إلى الجنوب من مدينة شنغاى الحاليةو كان لهم بسبب تساهل إمبراطور هذه البلاد وكرمه قاض مسلم يحكم بينهم وفق أحكام الشريعة الإسلامية ويؤمنهم في الصلاةكما كانوا يتبادلون التجارة مع الصينيين ، ويحصلون على جوازات تسمح لهم بالتنقل في داخل هذه البلاد ابتغاء التجارة مع أهلها . وظل حال تجار العرب على ذلك حتى قامت في هذه البلاد فتن وثورات كان من أثرها أن ساءت حال هؤلاء التجارفقطعوا علاقتهم مع الصين‌و انتقلوا إلى شبه جزيرة ملقا . واتخذوا مركزهم في مدينة كله
halaK
وهي فرضة في الهند في منتصف الطريق بين عمان والصين‌و تقع في طرف خط الاستواء « 1 » . وقد أصبحت كله مرسى للسفن التي تحمل متاجر آسيا الغربية والشرقية وفتحت أمام تجار العرب سوق جديدة للتجارة في سلع الهند الصينيةو هي الكافور والقرنفل وخشب العود والصندل وجوز الهند وجوز الطيب والقصدير وقد تقدمت هذه التجارة تقدما عظيماحتى أصبحت الرحلة إلى شبه جزيرة ملقا في القرن العاشر الميلادي من أسهل الرحلات العالمية في نظر بحارة سيراف الذين عرفوا أيضا جزيرة جاوه .
هامش
( 1 ) انظر هذا اللفظ في معجم البلدان لياقوت .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 315 | حسن ابراهيم حسن