تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
العباسي الأول من أهم مراكز التجارة : « وهي ؟ ؟ ؟ بغداد الكبيرو مدخل دجلها المتدفق بضروب المتاع وأنواع السلع المجلوبة من أطراف الدنيا . . . إذ كانت مقصد القوافل الواردة من كل حدب وصوب » ومحط رجال الشرق والغرب من مجاهل الصين إلى مفاوز الصحراء الكبرى . ولذلك استفحل بها العمران وكثرت فيها المصانع والصنائع‌و سارت واسطة العرب والعجم‌و حق لها أن تتلقب بقبة السلام‌كما سماها عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه » . وكان طريق القوافل الكبرى التي يجتازها الحجاج السوريون يبعد عن البحر بعض الشئ لأنه كان يمر شرقي نهر الأردن خارج فلسطين . ولكن زيارة المسجد الأقصى بيت المقدس وقبر إبراهيم الخليل كانت من الأمور المقدسة عند المسلمين . وكان كثير من الحجاج يحجون بيت المقدس بعد أداء فريضة الحج في مكة فيتقابلون مع حجاج الغرب المسيحيين . وبذلك أتيحت للتجار الفرصة لتبادل السلع . وفي 15 من سبتمبر من كل عام يقام في بيت المقدس سوق كبيرة يفد إليها تجار الأمم المختلفة . وكان أكثر الحجاج يجتمعون في دمشق التي كانت ملتقى عدة طرق هامةثم يسيرون في جماعات كبيرة إلى مكةو منها يتفرقون بعد أداء فريضة الحج . وقد أدت هذه الحركة المستمرة إلى انتشار السلع في أسواق دمشق . ولما كانت المدن البحرية مثل طرابلس وبيروت وصور وعكة لا نبعد عن سوق دمشق الكبيرة إلا بضعة أيام‌فلا يبعد أنها كانت تحصل على ما تحتاج إليه من السلع التي كانوا يبتاعونها في سوق دمشق الكبير . وهناك طريق آخر مهم يوصل إلى سوريةو هو مجرى الفرات الذي يبدأ من الخليج الفارسي وينتهى عند نقطة لا تبعد كثيرا عن البحر الأبيض المتوسط . وكان ببلاد الشام كثير من الأسواق التي امتدت بها الحوانيت على جانبي الشوارع ؛ وكان لكل طائفة من التجار قسم خاص بها ؛ وللتجار الغرباء فنادق قريبة الشبة بالأسواق الكبيرة يضعون بضائعهم في أسفلها وينامون في أعلاها . وقد قام العرب غربى مصر وفي بلاد الأندلس وصقلية دويلات نقوم بدور