الدعوة والمسير إلى الكوفة . ولما قتل إبراهيم الإمام سار رسوله إلى الحميمة ؟ ؟ ؟
وسلم وصيته إلى أبى العباسفتوجه هذا إلى الكوفةو معه كبار بني هاشم من ولد العباسو فيهم أخوه أبو جعفر المنصورو ابن أخيه عيسى بن موسى ابن محمدو عمه عبد اللّه بن علي .
بعد ذلك حلت الهزيمة بيزيد بن عمر بن هبيرة قائد الأمويين بظاهر الكوفة وأرغم على السير إلى واسط ؛ فجاه أبو سلمةو نزل بجنده بمدينة الكوفة في أوائل سنة 132 ه من غير أن يلقى مقاومة تذكر .
وفي أواخر هذه السنة خفق العلم الأسود شعار العباسيين فوق حصون دمشق بعد أن دالت فيها دولة الأمويين . ولما آلت الخلافة إلى أبى العباس عهد إلى عمه عبد اللّه بن علي بقتال مروان بن محمدفتبعه إلى نهر الزاب الأصغر بالعراقو قتل وأغرق كثيرا من أصحابهمن بينهم نحو ثلاثمائة من بنى أميةمنهم إبراهيم بن الولد بن عبد الملك المخلوع أخو يزيد الناقص ( 11 جمادى الآخرة سنة 132 ه ) .
ثم مضى مروان إلى الموصل حيث هزم وفر إلى حران واتخذها دارا لإقامتهثم عبر الفراتفنزل عبد اللّه بن علي بابهاو استولى على خزائن مروانو كان قد رحل إلى فلسطين والأردنفأحل به عبد اللّه الهزيمة ثم سار إلى دمشق فحاصرهاو هزم الوليد بن معاوية بن عبد الملك في خمسين ألفا وقتل عددا كبيرا من بنى أمية وأنصارهم .
بعد ذلك لحق مروان بن محمد بمصرو نزل عبد اللّه بن علىّ على نهر أبى فطرس بفلسطين ( 15 ذو القعدة سنة 132 ه ) . ثم رحل مروان إلى الفسطاطفكتب أبو العباس إلى عمه عبد اللّه بن علي ليولى صالح بن علي العباسي قتال مروانفسار حتى لحق به في قرية بوصير من أعمال الفيومو هجم جند العباسيين على عسكره .
وضربوا الطبول وكبروا ونادوا . بالثارات إبراهيم ؟ ؟ ؟ يعنون إبراهيم الإمام الذي سمه الأمون في حران . وقتل مروان ليلة الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة سنة 132 ه وأخذ رأسه وأرسل إلى السفاح في الكوفةو انتهت بذلك الدولة الأمويةو قامت الدولة العباسية على يد أبى العباس السفاح .
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 19
مساهمون: حسن ابراهيم حسن
ص١٩