تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
هاشمية صاحت وهي أسيرة في أيدي الروم : وا معتصماه ! فأجابها وهو جالس على سريره : لبيك ! ونهض من ساعته‌و صاح في قصره . النفير ! النفير ! ثم ركب دابته . وكان المعتصم إذ ذاك قد قضى على بابك ؛ فسار من فوره إلى أنقرة في جيش ضخم‌و هزم الإمبراطور البيزنطى واستولى على أنقرة . ثم عزم على تخريب ؟ ؟ ؟ التي نشأ فيها الإمبراطور تيوفيلس . فعسكر عربى دجله حيث النف حوله جنده‌و على رأسهم نخبة من مشاهير قواده كالأفشين وأشناس وبغا الكبيرو من العرب أمثال عجيف بن عنبسة ومحمد بن إبراهيم . وقد ذهب بعض المؤرخين إلى القول بأن جند المعتصم بلغ خمسمائة ألف وذكر بعض آخر ممن لا يميلون إلى المبالغة أنه بلغ مائنى ألف . وخرج المعتصم على رأس هذا الجيش‌و تابع المسير في أراضي آسيا الصغرى حتى وصل إلى عموريةفحاصرها وأسرف في قفل الأهلين‌حتى قيل إنه قتل ثلاثين ألفا من سكانهاو تركها للهب والتدمير والإحراق أربعة أيام كاملةو افتدى أشرافها ونبلاؤها أنفسهم بأموال كثيرة . ولما عاد المعتصم إلى سامرا بعد ذلك النصر المؤزر الذي أحرزه على البيزنطيين في عمورية الشهيرة ( سنة 223 ه ) التي انتصر فيها المعتصم على الروم انتصارا حاسما احتفل باستقباله احتفالا باهرا يتمثل في قصيدة أبى تمام المعروفة التي سخر فيها بالمنجمين ومجد إقدام الخليفة المعتصم فقال في مطلع قصيدته .
السيف أصدق أنباء من الكتب * في حدّه الحدّ بين الجدّ واللّعب
يا بوم وقعة عمورية انصرفت * عنك المنى حفّلا معسولة الحلب

6 - مع الهند :

ترجع حملات المسلمين على بلاد الهند إلى عهد بعيد ؛ فقد أرسلوا أولى حملاتهم بعد أن انتقل الرسول إلى جوار ربه بخمس عشرة سنة . ومن ثم أخذ سيل العرب
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 249 | حسن ابراهيم حسن