يتدفق على هذه البلاد إلى القرن الثامن عشر الميلادىو استقر بعضهم فيها وكونوا ممالك كان لها أثر يذكر في تقدم الحضارة الإسلامية .
وفي عهد معاوية بن أبي سفيان غزا المهلب بن أبي صفرة بلاد السند سنة 44 هو امتدت فتوحه إلى الأراضي الواقعة بين كابل والملتان . ثم امتدت فتوح المسلمين في هذه البلاد ، فشملت البوقان والقيقان والديبل . ثم واصل محمد بن القاسم فتوحه في هذه البلاد حتى بلغ نهر السندو كان يعرف إذ ذاك بنهر مهران وهناك التقى بداهر ملك السندو كان هو وجنده يقاتلون على ظهور الفيلة فاقتتلوا قتالا شديدا انتهى بقتل داهر وهزيمة أصحابه « 1 » .
لما قامت الدولة العباسية ولى أبو جعفر المنصور ( 136 - 158 ه ) هشام ابن عمرو التغلبي بلاد السند . وفي عهده فتحت بلاد كشميرو كانت قد انتقضت وهدم البد وهو مكان عبادتهمو يشبه كنائس النصارى وبيع اليهودو بنى في موضعه مسجدا ؛ وقد تقدمت هذه البلاد في عهد ولايته واستقر بها الأمن وتوطدت أركاله « 2 » . يقول البلاذري « 3 » :
« وكان بد الملتان بدا تهدى إليه الأموال وتنذر له النذورو يحج إليه أهل السندفيطوفون به ويحلقون رؤوسهم ولحاهم عندهو يزعمون أن صنما فيه هو أيوب النبي صلى اللّه عليه وسلم » . والمولتان أو الملتان مركز مشهور للحجاج من الهنود في بلاد البنجارب . قال ياقوت « 4 » : « وبها صنم يعظمه الهند وتحج إليه من أقصى بلدانهاو يتقرب إلى الصنم في كل عام بمال عظيم ينفق على بيت الصنم والمعتكفين ؟ ؟ ؟ عليه منهمسمى المولتان بهذا الصنم . وقد ألبس جميع بدنه جلدا يشبه السختيان الأحمر لا يبين من جثته شئ إلا عيناه . وعيناه جوهرتانو على رأسه إكليل ذهبهو متربع على ذلك السريرو قد مد ذراعيه على ركبتيه . ويسمى
هامش
( 1 ) البلاذري : فتوح البلدان ص 443 - 445 .
( 2 ) البلاذري : ص 449 - 450 .
( 3 ) المصدر نفسه ص 445 .
( 4 ) أنظر لفظ المولتان في معجم البلدان لياقوت .