تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
3 - أن يحترم البجة الإسلام وألا يذكروه بسوء ولا يعينوا أحدا على أهله . 4 - ألا يمنعوا أحدا من المسلمين من الدخول في بلادهم والتجارة فيها برا وبحرا . 5 - ألا يمنعوا أحدا من المسلمين ناجرا أو مقيما مجتازا أو حاجافهو آمن حتى ينزح من بلادهم . وهذا الشرط يدل على أن العرب المسلمين كانوا يذهبون إلى شرقي السودان للتجارة أو للإقامة أو المرورأو للحج‌مما يدعو إلى الاستقرار أو البقاء في تلك المنطقة . 6 - إذا نزل البجة صعيد مصر مجتازين أو تجارا فلا يظهرون سلاحا ولا يدخلون المدن والقرى بحال « 1 » . وتدل هذه الشروط على أن العرب المسلمين كانوا يترددون على شرقي السودان تجارا ومقيمين ومجتازين وحجاجاو أن من البجة من أسلم‌و أنه كان للمسلمين بها مساجد معمورة في أكثر من بلدو أن عمال الخليفة كانوا يغشونها لقبض الجزية . فهذه المنطقة إذن أسبق مناطق للسودان إلى الدخول في الإسلام . وكان هناك اتصال بين ملك النوبة والخليفة العباسي المعتصم ( 218 - 227 ه ) بسبب العهد الذي أبرم بين ملك النوبة والمسلمين . فقد أرسل السفراء ليجددوا هذا العهد ، وزار ملك النوبة قاعدة مصر حيث قوبل بمظاهر الاحترام والتكريم وعاد إلى بلاده يحمل الهدايا . وفي عهد الخليفة المتوكل ( 232 - 247 ه ) نقض البجة هذا العهدو امتنعوا عن أداء الجزية التي كانت مقررة عليهم‌و تعرضوا لمن كان في مناجم الذهب من العمال والحفارين‌و امتدت غاراتهم على أعالي الصعيدو نهبوا بعض المدن المصرية كإسنا وأسوان‌مما أدى إلى قيام الحرب بينهم وبين المسلمين على ما سيأتي في الجزء الثالث من هذا الكتاب « 2 » .
هامش
( 1 ) المقريزي : ( خطط ج 1 ص 195 - 196 ) . ( 2 ) أنظر كتاب انتشار الإسلام في القارة الإفريقية للمؤلف ص 141 - 144 .