الدوابفكرهه الجند والأهالي ونابذوه العداء . وقامت الفتن في البلاد واشتدت وطأتها في الصعيد وكورة الحوف ؟ ؟ ؟ ؛ فأرسل موسى جيشا لقتال الثائرين في الصعيد وسار هو على رأس جيش آخر لقتال أهل الحوففتخلى عنه الجند وأسلموه إلى الأهالي فقتلوه « 1 » .
ببد أن ثورة دحية في الصعيد لم ته ؟ ؟ ؟ بقتل هذا الوالىبل استمرت في عهد خلفه حسامة بن عمرو المعاقرىو لم تخمد جذوتها إلا في عهد الفضل بن صالح ( ؟ ؟ - 169 ه ) الذي ولى مصر من قبل الخليفة الهادي ؛ فهزم دحية زعيم ؟ ؟ ؟ في الصعيد وأمر به فضربت عتقه وصلب . على أن الفضل لم يجن ثمار انتصارهإذ عزل في نفس السنة التي ولى فيها هذه البلاد .
ومن ولاة العصر العباسي الأول في مصر موسى بن عيسى الذي ولى هذه البلاد ثلاث مرات ( 179175171 ه ) . وقد اشتهر بالعدل وحسن الإدارةو اكتسب محبة الأهلينو تحبب إلى النصارىفأذن لهم ببناء الكنائس التي هدمها سلفهو أشار عليه بذلك قاضياه الليث بن سعدو عبد اللّه ابن لهيعة ( بفتح اللام ) بحجة أن إعادة الكنائس المستحدثة من عمارة البلاد كما زاد في جامع عمرو بن العاص .
كذلك كان للجند العربي في مصر نصيب كبير في الفتنة التي قامت بين الأمين وأخيه المأمونشأنهم في الفتن الخارجية التي قامت بين الخلفاء والخارجين عليهم أو المنافسين لهمو غدا اشتراك هؤلاء الجند في الثورات مألوفا لديهمحتى في الحالات التي لم يكن ثمة ما يدعو المصريين إلى الاشتراك فيها .
ولسنا ندري الباعث الحقيقي الذي دفع هؤلاء الجند إلى الزج بأنفسهم في غمار هذه الثورات التي لم يكن لها علاقة بالعصبية العربية التي جاء الإسلام معفيا لها وإن كانت هذه التوراة قد ظهرت بعد وفاة الرسول من حين إلى حين . ويظهر أن الجند العربي كان لا يزال مرتبطا بدار الخلافة برابطة الدم أكثر من ارتباطه
هامش
( 1 ) الكندي ص 125 المقريزي ج 1 ص 308 .