تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
لا يستطيع أن ؟ ؟ ؟ ذه فيه أحد من المسلمين بعد النبي « 1 » ونسب الغلاة أيضا إلى النبي أحاديث تشهد بما لآل على من حرمةو بما لعلى من حق في الإمامة بعد الرسول عليه السلام . نشر ابن سبأ مذهب الوصاية الذي أخذه عن اليهودية دينه القديم‌بمعنى أن عليا وصى محمدو أنه خاتم الأنبياء بعد محمد خاتم النبيين‌و أنهم من ناوءوا عليا وتعدوا على حقه في الإمامة كما أخذ عن الفرس - الذين كانوا يحتلون في صدر الإسلام بلاد اليمن موطنه الأصلي - نظرية الحق الإلهىبمعنى أن عليا هو الخليفة بعد النبي وأنه يستمد الحكم من اللّه . وبذلك هيأ العقول إلى الاعنقاد بأن عثمان أخذ الخلافة بغير حق من على وصى رسول اللّه « 2 » . وإن الباحث في تاريخ الشيعة في العصر الأموىليرى أن موقعة كربلاء ( سنة 61 ه ) قد وحّدت صفوف الشيعةو أثارت في نفوسهم الحماسة للأخذ بثأر الحسين بن علي . كما أذكت مأساة كربلاء روح التشيع بعد أن كان رأيا سياسيا نظريا لم يصل إلى قلوب الشيعة . ولكن التشيع امتزج بعد مقتل الحسين بدمائهم وأصبح عقيدة راسخة في نفوسهم‌و انتشر التشيع بين الفرس الذين تربطهم بالحسين رابطة المصاهرةإذ كانوا يرونه أحق بالخلافة هو وأولاده من بعده لأنهم يجمعون بين أشرف دم عربى وأنقى دم فارسي . وقد وجد عبد اللّه بن الزبير في موقعة كربلاء فرصة سانحة لتحقيق أغراضه السياسية تحت ستار الأخذ بثأر الحسين بن علىكما تهيأت الفرصة للمختار بن أبي عبيد الثقفي الذي ادعى إمامة محمد بن الحنيفية بن أبي طالب . وكان من أثر ذلك أن انضم إليه التوابون الذين ندموا على ما فرطوا في حق الحسين وعدم إنماثتهم له حتى قتل بينهم ؛ وتابوا عما فعلواثم تحالفوا على بذل نفوسهم وأموالهم في الأخذ بثأره‌و انضموا إلى المختار بن أبي عبيد وحاربوا عبيد اللّه بن زياد وإلى العراق الذي قتل الحسين بن علي وقتلوه . وأتاحت هذه الحروب التي دارت بين جند
هامش
( 1 ) انظر كتاب تاريخ الدولة الفاطمية للمؤلف ( الطبعة الثالثة 1964 ) ص 1 . ( 2 ) المصدر نفسه ص 7 - 12 .