الباب الأول حالة الأحزاب في آخر العصر الأموي
1 - الجماعية - الشيعة - الخوارج - المرجئة - المعتزلة
( ا ) الجماعية -
لما انتقل الرسول إلى جوار ربهو ترك الأمر شورى للعرب ليختاروا من بينهم من يلي أمورهماختلف المهاجرون والأنصار فيمن پولونه الخلافةو انتهى الأمر بتولية أبى بكر . ولكن كثيرا من العربكالعباس هم النبي وطلحة والزبيرانضموا إلى علىو أدى ذلك إلى انقسام الأمة العربية إلى فريقين جماعية وشيعة .
فأما الجماعية فهم الجمهرة الكبرى من أهل الإسلامو هم الذين رضوا خلافة الشيخين أبى بكر وعمر وعثمان من بعدهما . ولما استقر الأمر لبنى أمية دخلوا في طاعتهم . ومن تاريخ هذه الجماعة الكبيرة يتألف تاريخ الدولة الإسلامية على الحقيقة ؛ فأما من عداها بأحزاب ثائرة أو طواتف خارجةلم تجتمع على واحدة منها كلمة المسلمين ولا كانت لها دولة جامعة وإن ملك يعضها ملكا واسعا في حقب من التاريخ .
( ب ) الشيعة :
وأما الشيعة فهم الذين يرون أن الخلافة يجب أن تكون في بيت النبىو قد قرروا أنها حق لعلي بن أبي طالب ثم لأولاده بالوراثة من بعده .
وقال الغلاة منهم إن الأئمة معصومونو إن صفات اللّه سبحانه قد حلت فيهم وتقمصت أجسامهمو إن من قال بغير ذلك من الفرق الإسلامية - حتى بعض فرق الشيعة - خارجون على الدين ودللوا على صحة هذا الرأي بأن عليا كان أول من اعتنق الإسلام من الرجالو أن ما قام به في سبيل رفع منار هذا الدين