وأوصى رجل ولده فقال : يا بني اعص هواك والنساء واصنع « 1 » ما شئت .
وكان يقال : إذا غلب عليك عقلك فهو لك « 2 » وإذا غلب عليك هواك فهو لعدوك « 3 » .
وقال بعض الحكماء : أكثر مخالفة الهوى فإن النفس امارة بالسوء تكره ما لها وتحب ما عليها « 4 » ، ولا يسلم من الندم من استنصح الهوى واستغش العقل .
وأنشدني بعضهم « 5 » :
إذا أنت لم تعص الهوى قادك الهوى * إلى بعض ما فيه عليك مقال
« 6 » وأوصى ملك من ملوك حمير أخاه فقال : لا يكون « 7 » الافراط في شأنك في نكال ولا نوال ، فإنه في النوال يجحفك وفي النكال يؤثمك ويحيف عليك « 8 » ، وإذا انكسرت نفسك فامسك ، وغالب هواك فإنه أضر ما اتبعت ، واعمل بالحق فإنه
هامش
( 1 ) وافعل : ط . ق ؛ م .
( 2 ) ساقطة : ط . ق . « إذا غلب عليك عقلك فهو لك » .
( 3 ) انشدني بعضهم شعر : زيادة في ف .يا عاقلا أو ذي عقل مالك * قد سدت عليك الأمور
لا تجعل العقل أسير الهوى * وانما العقل عليه أسير( 4 ) ولن يجور عن القصد ممن أئتمر قصده عقله واغتم هداه : زيادة ف .
( 5 ) لهذا شعر : ط . ق ؛ م . انشدني بعضهم شعر : ف .
( 6 ) زيادة في ف . قال سابق اليربري :أعص الهوى حين لا ترضى مصادرة * وقد تبينت ما تأتي وما تذر( 7 ) يمكن : ط . ق .
( 8 ) ساقطة : ط . ق ؛ م . « ويحيف عليك »
- واشتهر بالعدل والانصاف . وقد استهل حكمه بخطبة قال فيها : « انا ساعون في إقامة منازل العدل وادرار الفضل وتشييد المآثر وعمارة البلاد والرأفة بالعباد ، وردم أقطار المملكة ورد ما انخرم في سائر الأيام منها . . . » حكم ازدشير اربع عشرة سنة ومات عن ثمان وسبعين سنة خلفه بعدها ابنه سابور بن ازدشير . قارن عنه : تاريخ اليعقوبي : ص 159 . مروج الذهب للمسعودي 1 / 243 وما بعدها .
تاريخ الطبري 1 / 221 - 223 . كتابنا التبر المسبوك في نصيحة الملوك للغزالي ص 177 . سرح العيون ص 72 - 74 .