[ الباب الرابع ] في معرفة أركان المملكة
إعلم أن المملكة تبنى على قاعدة كلية لا قوام لها بدونها ولا تثبت إلا عليها ؛ هي منها بمنزلة الرأس من الجسد ، فكما لا بقاء للجسد بعد قطع « 1 » الرأس كذلك لا بقاء للمملكة بدون هذه القاعدة .
وهذه « 2 » القاعدة يقلّها « 3 » أركان خمسة « * 1 » بها قوام القاعدة ، فإذا انتفض منها ركن أوهن القاعدة وافضى إلى اضطرابها فتخل « 4 » المملكة . فكما ان النفس يقوم بها أركان خمسة وهي الغذاء والشحم والدم « 5 » والمخ والعظم ، فإن انتقص منها ركن ( أوهن النفس وافضى إلى ذهاب القوة ، كذلك دين الاسلام أركانه خمسة ، فإذا انتقص منها ركن في شخص بطل عمل البواقي وخرج عن الاسلام « 6 » .
وهذه القاعدة وأركانها الخمسة يقلها « 7 » أساس باطن « 8 » لا تثبت إلا عليه ، فإذا اتسع « 9 » هذا الأساس اختلت « 10 » الأركان واضطربت القاعدة وافضى الامر إلى هدم الجميع . وسنوضح ذلك ان شاء اللّه تعالى .
أما القاعدة التي تبنى « 11 » عليها المملكة فهي الملك المنتصب لتدبير الرعية وسياسة الملك ) « 12 » ، ويقيمه أوصاف أربعة لا ينفك عنه واحدة منها وهي : أدبه
هامش
( 1 ) ساقطة : ق ؛ م .
( 2 ) وهذه القاعدة : ساقطة في ف
( 3 ) لها : ط . ق ؛ م .
( 4 ) فتختل : ف .
( 5 ) الدماء : ف
( 6 ) في شخص بطل البواقي وخرج عن السلامة : ط . ق ؛ م .
( 7 ) لها : ط . ق ؛ م .
( 8 ) ساقطة : ط . ق ؛ م .
( 9 ) تشعب : ف .
( 10 ) أخلت : ف .
( 11 ) تنبني ؛ م .
( 12 ) وسياسته : ف .
( * 1 ) جعل ابن أبي الربيع أركان المملكة أربعة وهي : الملك والرعية ، العدل ، والتدبير . قا : سلوك المالك في تدبير الممالك ، تحقيق ناجي التكريتي ، ص 176 .