يخرجوه من أيديهم ، واهتموا بأمر الآخرة مع بقائهم في الملك ، وهذه الطبقة مجاهدتهم عظيمة ومثلهم في ذلك مثل من الزم نفسه الظمأ وبحضرته نهر بارد ينظر اليه ويقدر على تناول شربه « 1 » ، وهذا كان مقام الخلفاء الراشدين وأمرائهم وعمّالهم ومن « 2 » سلك سبيلهم .
ومنهم طبقة أصمّهم حب الدنيا ونيل لذاتها عن استماع المواعظ ، وأعمى ابصارهم عن كل مذكّر وواعظ ، فآثروا اللذات عن المهمات وقطعتهم الشهوات عن أمور الديانات .
وسأذكر من اخبار ( أهل هذه الطبقات الثلاث ) « 3 » ما يكون فيه رياض لذوي الافكار ورياضات لأولي « 4 » الابصار « 5 » .
هامش
( 1 ) تناوله : ط . ق . م . على شربه : ف .
( 2 ) ومناسك : ط . ق . م .
( 3 ) من ذكرنا : ب .
( 4 ) لذوي : ط . ق . م .
( 5 ) واللّه اعلم بالصواب . وهذه ما انتهى إلينا من العشرين وهذه حكايات عظيمة : زيادة ط . ق . م .