[ الباب التاسع عشر ] فيما ينبغي للملك ان يفعله عند قفوله بالجيش
ينبغي للملك إذا قفل بالجيش في غزاة « 1 » أو سفر ان يفعل كما كان يفعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قفوله وغزواته وأسفاره ، فقد كان يكبّر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ويقول « * 1 » : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي « 2 » لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون ، صدق اللّه وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده ، كل شيء هالك إلا وجهه ، له الحكم واليه ترجعون .
وينبغي إذا اشرف على مدينة « 3 » ان يحرّك دابته ويقول : اللهم اجعل لنا بها قرارا ورزقا حسنا ، ثم يرسل نوابه وأهل مدينته فيخبرهم بقدومه ليخرجوا إلى لقائه ، لان الرعية ينتعشون بطلعة الملك عليهم ورجوعه إليهم كانتعاش النبت « 4 » بوابل المطر .
وإذا دخل البلد فليقصد المسجد ويصلي فيه ركعتين ، كذلك كان يفعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وإذا دخل منزله واستقر على سريره فليقل « 5 » : ( توبا توبا لربنا
هامش
( 1 ) غزوة : س ؛ ط . ق .
( 2 ) دائم : زائدة ط . ق . م .
( 3 ) مدينته : س .
( 4 ) النبات : ط . ق . م . الغيث : ف .
( 5 ) قال : م .
( * 1 ) حديث صحيح ، رواه البخاري عن عبد اللّه بن عمر في كتاب الجهاد 2 / 168 - 169 .