واختلف العلماء « 1 » في كيفية قتل المرتد والوقت الذي يقتل فيه ، فمنهم من قال : يقتل في الحال لأن حق اللّه تعالى إذا وجب لا يجوز تأخيره ، ومنهم من قال :
يؤجل ثلاثة أيام لان علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنظر المستورد العجلي بالردة ثلاثة أيام ثم قتله بعد ذلك ، ويقتل « 2 » ضربا بالسيف . ومنهم من قال « * 1 » :
يقتل ضربا بالخشب ، وإذا قتل لم يغسل ولم يكفّن ( ولم يصل عليه ، ولا يدفن ) « 3 » في مقابر المسلمين ، ويكون ماله فيئا في بيت مال المسلمين « * 2 » .
واما إذا انحاز أهل الردة إلى دار ينفردون بها عن المسلمين حتى صاروا فيها ممتنعين وجب قتالهم على ردتهم ، ويجري على قتالهم حكم قتال أهل الحرب في جواز قتلهم غرة وبياتا ومقبلين ومدبرين ، ومن أسر منهم « 4 » جاز قتله « * 3 » ولا يجوز استرقاقه « * 4 » ، وإذا غنمت أموالهم لم تقسم بين الغانمين بل يكون مال من قتل منهم فيئا لبيت المال ، ومال « 5 » من لم يقتل موقوفا على اسلامه فإن عاد إلى الاسلام رد عليه ماله .
هامش
( 1 ) المسلمون : ط . ق . الفقهاء : في الأحكام السلطانية ص 55 .
( 2 ) ويقتل ضربا بالسيف ومنهم من قال : ساقط ط . ق ؛ م .
( 3 ) ولم يدفن : ف .
( 4 ) ساقطة : س .
( 5 ) ساقطة : ب .
( * 1 ) القائل هو ابن سريج أحد أصحاب الشافعي . انظر الاحكام ، ص 56 .
( * 2 ) تتمة الفكرة في الأحكام السلطانية ، ص 56 بلفظ : « مصروفا في أهل الفيء لأنه لا يرثه عنه وارث من مسلم ولا كافر » .
( * 3 ) « ان لم يثب » زيادة في الأحكام السلطانية ص 56 .
( * 4 ) الحكم هنا للامام الشافعي . انظر : الاحكام ص 56 .