واما ما يلزم الجيش من حق الملك فأربعة أشياء « 1 » :
أحدها - التزام « * 1 » طاعته والدخول في ولايته ، والقبول لامره ونهيه ما لم يأمرهم « 2 » بالمعصية ، فإن طاعة الملك واجبة في غير المعصية لقوله تعالى « * 2 » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي
« 3 »
الْأَمْرِ مِنْكُمْ .
قال ابن عباس رضي اللّه عنه « * 3 » : ان أولي الأمر هم الأمراء .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « * 4 » : اسمعوا وأطيعوا ولو استعمل عليكم عبد حبشي فأما إذا أمر بمعصية فلا يجوز طاعته لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « * 5 » لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
الثاني - ان يفوّضوا امرهم إلى رأيه ويكلوه إلى تدبيره حتى لا يختلف رأيهم « 4 » فتختلف كلمتهم ويفترق جمعهم ، فإن ظهر لهم صواب في شيء خفي على الملك بينوه « 5 » « * 6 » له سرا ليرجع به إلى الصواب .
الثالث - المسارعة « * 7 » إلى امتثال امره ونهيه في غير المعصية .
هامش
( 1 ) ساقطة : ب .
( 2 ) يأمر : ب .
( 3 ) واولي الامر منكم : ساقطة ط . ق ؛ م .
( 4 ) تختلف آراؤهم : ب ؛ ف . كذلك في الأحكام السلطانية ص 48 .
( 5 ) فينبغي ان يبينوه : س ؛ م ، ب .
( * 1 ) لفظه في الأحكام السلطانية ، ص 48 : « التزام طاعته والدخول في ولايته ، لان ولايته عليهم انعقدت وطاعته بالولاية وجبت » .
( * 2 ) القرآن الكريم ، النساء / 59 .
( * 3 ) التأويل بنسبه في الأحكام السلطانية ، ص 48 .
( * 4 ) حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه ، ج 6 / 15 .
( * 5 ) رواه أحمد والحاكم عن عمران بن حصين ، ورواه أبو داود والنسائي عن علي ، بلفظ « لا طاعة لمن لم يطع اللّه » . انظر : كشف الخفاء ومزيل الالباس ، 2 / 491 - 492 صحيح مسلم 6 / 15 .
( * 6 ) « بينوه وأشاروا به عليه ، ولذلك ندب إلى المشاورة ليرجع بها إلى الصواب » في الأحكام السلطانية ، ص 48 .
( * 7 ) لفظه في الاحكام ، ص 48 : « ان يسارعوا إلى امتثال الامر والوقوف عند نهية وزجره لأنهما من لوازم