وإذا سار الملك بالجيش ودخل ارض العدو فينبغي أن تكون طلائع عسكره « 1 » ومقدمة جيشه كالنهر الجاري ، فإن النهر في أول جرية يتخلل بما يمر به من الأرض المستوية ، فإذا بلغ « 2 » نشزا من الأرض وقف عنده حتى يقوى بالمدد الذي من ورائه ثم يعلو ذلك النشز ، وكذلك ينبغي أن تكون طلائع الجيش التي تتقدم عليه لا تقتحم عندما « 3 » ترى من القوة في العدو امامها ، الا بأن تستمد من ورائها ، فإذا أتاها المدد قويت على من تمر به وعلته « 4 » كعلو النهر إذا استمد من ورائه .
ولا ينبغي ان يورد مقاتلة الناحية المجهولة حتى يقدم إليها من يختبرها من طلائعه فقد كان يقال : لا تطأ ارض عدوك الا على ترقي « 5 » احتراس وتوقي افتراس ، فإنك لا تأمن ان يكون قد نصب لك فيها الاشراك ودفن الغوائل والشباك .
هامش
( 1 ) جيشه : ط . ق ؛ م .
( 2 ) بعث : ب .
( 3 ) ما ترى بالقوة على العدو : ط . ق ؛ م . عندما تراه من القوة في العدو امامها : ب .
( 4 ) وعلت عليه : ب . ساقطة : ط . ق .
( 5 ) أقوى : ط . ق ؛ م .