بِإِذْنِ اللَّهِ .
« * 1 » ثم إن اللّه تعالى حرّم على كل مسلم ان ينهزم من مثليه الا لاحد امرين : اما « 1 » متحرفا « 2 » لقتال فيأوي للاستراحة والمكيدة ويعود إلى قتالهم ، ( واما « 3 » ان يتحيز إلى فئة أخرى ليجتمع معها « 4 » على قتالهم ) « 5 » لقوله تعالى :
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
« * 1 » .
الثاني - ان يقصد بقتاله نصرة دين اللّه وابطال كلمة من خالفه من الأديان ، فيكون بهذا « 6 » الاعتقاد حائزا لثواب اللّه تعالى ومطيعا له في امره « 7 » ، ولا يقصد بقتاله فائدة « * 2 » تحصل له من الغنيمة ، فيصير من المكتسبين لا من المجاهدين .
الثالث - ان يؤدي الأمانة فيما حازه من الغنائم ، ولا يغل منها شيئا بل يحمله جميعه إلى المغنم ليقسم بين الغانمين الذين شهدوا الواقعة لأن لكل واحد فيها حقا .
الرابع - ان « * 3 » لا يحابي « 8 » في نصرة دين اللّه تعالى ذا قرابة أو مودة فإن حق « 9 » اللّه تعالى أوجب ، ونصرة دينه الزم ، قال « * 4 » اللّه تعالى « * 5 » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ .
هامش
( 1 ) أحدهما : ف .
( 2 ) متحيزا : ب .
( 3 ) والثاني : ف .
( 4 ) بها : ط . ق ؛ م .
( 5 ) ساقطة : ب .
( 6 ) عند : ط . ق ؛ م .
( 7 ) أموره : ب .
( 8 ) يراعي : ط . ق ؛ م .
( 9 ) ساقطة : م .
( * 1 ) عينه ، الأنفال / 16 .
( * 2 ) « استفاده المغنم » في الأحكام السلطانية ، ص 45 .
( * 3 ) لفظة في الأحكام السلطانية ص 47 : « من حقوق اللّه تعالى ان لا يمايل من المشركين ذا قربى ولا يحابي في نصرة دين اللّه ذا موده فإن حق اللّه أوجب . . . » .
( * 4 ) القرآن الكريم ، الممتحنة / 1 .
( * 5 ) نزلت هذه الآية في « حاطب بن أبي بلتفة » وهو الذي بعث مع سارة مولاة بني عبد المطلب إلى أهل مكة يخبرهم بقدوم الرسول غازيا ويعلمهم بحال مسيره إليهم . انظر : الأحكام السلطانية ، ص 48 .