تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

[ الباب السادس عشر ] في مصابرة المشركين

إذا تقاتل فريق « 1 » المؤمنين وفريق المشركين وجب « * 1 » على الملك مصابرتهم ما صبروا « 2 » وان طالت به المدة ، ولا يولي عنهم وبه قوة ، فقد قال اللّه عز وجل « * 2 » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
وقال الحسن « * 3 » : معناه اصبروا على طاعة اللّه وصابروا أعداء اللّه ورابطوا في سبيل اللّه . وينبغي للملك ان يرتب جيشه ويجعل لكل طبقة من أعدائه أشباههم من جيشه ، فإنهم كالماء في الاذن إذا دخلها فلا حيلة ارفق في اخراجه من الماء الذي هو من جنسه ، وإذا حمل على أعدائه فليكن إذا جرى فلا انثناء له ولا « 3 » رجعة حتى يبلغ غايته ومنتهاه من « 4 » مغيضه . وكذلك ينبغي ان يشد « * 4 » الملك في حملته حتى يوغل « 5 » في عدوه ويبلغ غايته منه ، وإذا دعا أحد من المشركين إلى البراز جاز ( للمسلم ان يخرج ) « 6 » اليه
هامش
( 1 ) فريق المؤمنين : ساقطة ب . ( 2 ) ساقطة : ب . ( 3 ) فلا تناله رجعه : ب . ( 4 ) ومنتهى : ب . ( 5 ) ينال : ط . ق . يغول : س ؛ ساقطة م . ( 6 ) للمسلمين ان يخرجوا أحدهم : ب . ( * 1 ) الفكرة مقتبسة عن الماوردي ، وقد وردت في الأحكام السلطانية ص 49 بلفظ : « من احكام الامارة ، مصابرة الأمير قتال العدو ما صابر وان تطاولت به المدة ، ولا يولي عنه وفيه قوة » . ( * 2 ) القرآن الكريم ، آل عمران / 200 . ( * 3 ) تأويل القول بنسبة في الأحكام السلطانية ، ص 49 . ( * 4 ) الفكرة مقتبسة عن الأحكام السلطانية ، ص 52 ، فالماوردي في احكام الامارة ، الحكم السادس ، يذكر بسيرة الرسول ويقول : « من احكام هذه الامارة السيرة في نزال العدو وقتاله » . ومن سيرة الرسول في مواجهة الكفار ، انه أمر بقطع كروم أهل الطائف ، ونخيل بني النضير .