[ الباب الخامس عشر ] فيما ينبغي لأهل الجيش ويلزمهم من حقوق « 1 » الجهاد
إذا « * 1 » توجه الملك بالجيش إلى لقاء « 2 » المشركين لزم أهل الجيش من الحقوق أمران : أحدهما ما يلزمهم من حق اللّه تعالى ، والثاني ما يلزمهم من حق الملك ، فأما ما يلزمهم من حق اللّه تعالى فأربعة أشياء « 3 » :
أحدها « 4 » - مصابرة العدو عند التقاء الصفين ، ولا ينهزمون من مثليهم فما دون لان اللّه تعالى كان « 5 » قد فرض على كل مسلم ان يقاتل عشرة من المشركين ، قال « * 2 » :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ، وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً
« 6 » ثم إن اللّه تعالى بعد ذلك خفف عنهم « 7 » لما « * 3 » شقّ عليهم الامر ، فأوجب على كل مسلم ان يقاتل رجلين من المشركين « 8 » ، فقال عز وجل « * 4 » :
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ، وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ
هامش
( 1 ) من الحقوق : ب .
( 2 ) قتال : ط . ق ؛ م .
( 3 ) فأربعة أشياء : ساقطة م ؛ ط . ق .
( 4 ) ساقطة : ب .
( 5 ) كان قد : ساقطة م ؛ ط . ق .
( 6 ) قال تعالى : م .
( 7 ) عليهم : ط . ق ؛ م .
( 8 ) واللّه مع الصابرين : زيادة ف .
( * 1 ) هذا الباب مقتبس حرفيا عن الأحكام السلطانية للماوردي أنظر : القسم الرابع من الباب الرابع ص 44 - 49 « احكام الامارة وما يلزم المجاهدين من حقوق الجهاد » .
( * 2 ) القرآن الكريم - الأنفال / 65 .
( * 3 ) « عند قوة الاسلام وكثرة أهله » في الأحكام السلطانية ، ص 45 .
( * 4 ) القرآن الكريم ، الأنفال / 66 .