أحوالهم من عرفائهم ونقبائهم ، وقد فعل ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
الخامس - ان يجعل لكل قائد من قواده « * 1 » شعارا « 1 » يتميز به أصحابه ، ليصيروا به عن غيرهم متميزين ، وبالاجتماع فيه متظافرين .
السادس - ان يتصفح الجيش عند سيره فيخرج منهم من كان به تخذيل للمجاهدين وارجاف للمسلمين أو عينا للمشركين ، فقد « 2 » فعل ذلك الرسول صلى اللّه عليه وسلم ورد عبد اللّه بن أبي سلول « * 2 » المنافق في بعض غزواته لتخذيله المسلمين .
السابع - ان لا يتعرض « * 3 » عند اللقاء لمن خالفه في العقيدة والمذهب ، أو لمن ظهرت عليه امارات البغضاء ، ولمن أساء أدبه على الملك أو لمن قصر في خدمته لان التعرض لهؤلاء في مثل هذا الوقت « 3 » يفضي « 4 » إلى افتراق الكلمة وحصول الفشل ، قال اللّه تعالى « * 4 » :
وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
يعني دولتكم « * 5 » وقيل معناها قوتكم .
الثامن - حراسة « * 6 » الجيش من غرة « 5 » يظفر بها العدو « 6 » منهم ، فيتتبع المكامن ويحفظ عليهم ويحوط سوادهم « 7 » بحرس يامنون بهم على أنفسهم
هامش
( 1 ) ساقطة : ط . ق ؛ م .
( 2 ) فقد فعل ذلك . . . وسلم : ساقطة : ف .
( 3 ) الحالة : ف .
( 4 ) إلى الفراق و : زائدة م ؛ ط . ق .
( 5 ) غدرة : ط . ق ؛ م .
( 6 ) فينبغي ان ينتقي : س ، م .
( 7 ) أطرافهم : ط . ق ؛ م .
( * 1 ) قارن الفكرة في الأحكام السلطانية ، ص 36 .
( * 2 ) عبد اللّه بن أبي سلول : من المنافقين الذين شككوا في الدعوة الاسلامية ؛ فحاربه الرسول .
( * 3 ) جاء النص هنا مفارقا بعض الشيء وقد ورد في الأحكام السلطانية ص 36 بلفظ : « ان لا يمالىء من ناسبه أو وافق رأيه ومذهبه على من باينه في نسب أو خالفه في رأي ومذهب ، فيظهر من أحوال المباينة ما تفرق به الكلمة الجامعة تشاغلا بالتقاطع والاختلاف » .
( * 4 ) القرآن الكريم ، الأنفال / 46 .
( * 5 ) التأويل لأبي عبيد . الأحكام السلطانية ص 37 .
( * 6 ) يقول الماوردي : « حراستهم من غرة يظفر بها العدو منهم . وذلك بأن يتتبع المكامن ويحوط سوادهم بحرس يأمنون به على نفوسهم ورجالهم ، ليسكنوا في وقت الدعة ويأمنوا ما وراءهم في وقت المحاربة » الاحكام ص 43 .