تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أحوالهم من عرفائهم ونقبائهم ، وقد فعل ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . الخامس - ان يجعل لكل قائد من قواده « * 1 » شعارا « 1 » يتميز به أصحابه ، ليصيروا به عن غيرهم متميزين ، وبالاجتماع فيه متظافرين . السادس - ان يتصفح الجيش عند سيره فيخرج منهم من كان به تخذيل للمجاهدين وارجاف للمسلمين أو عينا للمشركين ، فقد « 2 » فعل ذلك الرسول صلى اللّه عليه وسلم ورد عبد اللّه بن أبي سلول « * 2 » المنافق في بعض غزواته لتخذيله المسلمين . السابع - ان لا يتعرض « * 3 » عند اللقاء لمن خالفه في العقيدة والمذهب ، أو لمن ظهرت عليه امارات البغضاء ، ولمن أساء أدبه على الملك أو لمن قصر في خدمته لان التعرض لهؤلاء في مثل هذا الوقت « 3 » يفضي « 4 » إلى افتراق الكلمة وحصول الفشل ، قال اللّه تعالى « * 4 » :
وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
يعني دولتكم « * 5 » وقيل معناها قوتكم . الثامن - حراسة « * 6 » الجيش من غرة « 5 » يظفر بها العدو « 6 » منهم ، فيتتبع المكامن ويحفظ عليهم ويحوط سوادهم « 7 » بحرس يامنون بهم على أنفسهم
هامش
( 1 ) ساقطة : ط . ق ؛ م . ( 2 ) فقد فعل ذلك . . . وسلم : ساقطة : ف . ( 3 ) الحالة : ف . ( 4 ) إلى الفراق و : زائدة م ؛ ط . ق . ( 5 ) غدرة : ط . ق ؛ م . ( 6 ) فينبغي ان ينتقي : س ، م . ( 7 ) أطرافهم : ط . ق ؛ م . ( * 1 ) قارن الفكرة في الأحكام السلطانية ، ص 36 . ( * 2 ) عبد اللّه بن أبي سلول : من المنافقين الذين شككوا في الدعوة الاسلامية ؛ فحاربه الرسول . ( * 3 ) جاء النص هنا مفارقا بعض الشيء وقد ورد في الأحكام السلطانية ص 36 بلفظ : « ان لا يمالىء من ناسبه أو وافق رأيه ومذهبه على من باينه في نسب أو خالفه في رأي ومذهب ، فيظهر من أحوال المباينة ما تفرق به الكلمة الجامعة تشاغلا بالتقاطع والاختلاف » . ( * 4 ) القرآن الكريم ، الأنفال / 46 . ( * 5 ) التأويل لأبي عبيد . الأحكام السلطانية ص 37 . ( * 6 ) يقول الماوردي : « حراستهم من غرة يظفر بها العدو منهم . وذلك بأن يتتبع المكامن ويحوط سوادهم بحرس يأمنون به على نفوسهم ورجالهم ، ليسكنوا في وقت الدعة ويأمنوا ما وراءهم في وقت المحاربة » الاحكام ص 43 .