من اللذة والسرور بالأشياء المباحة في الشرع بقدر ما يبلغ به « 1 » مصلحته ويحفظ به صحته ، وينبغي أن يكون مقدار إصابته من ذلك ما يحصل به الاعتدال من غير افراط « 2 » فيه فإن الاكثار « 3 » من اللهو يحصل به من الضرر فوق ما يحصل به من الغم لأنه يلهيه عن تدبير « 4 » مصالح المملكة ، ( فكان الاعتدال في ذلك اقسط ) « 5 » ، وقد كان الملك العادل نور الدين « 6 » محمود زنكي رحمه اللّه إذا طرأ عليه أحد هذين العرضين نزل إلى الميدان وشرع « 7 » يلعب بالكرة والصولجان نهاره اجمع « 8 » ، فإذا جنّ عليه الليل بسط رقعة الشطرنج وجعل يلعب حتى يغلب عليه النوم .
العرض الثالث - السكر من « 9 » الشراب
اعلم أن السكر حرام في جميع الأديان - وإنما اختلفوا في عين المسكر - وقد اجمع « 10 » أهل العقل على قبح السكر مع تحريم الشرائع له وهو من الاعراض الرديئة المفضية بصاحبها إلى البلايا والأسقام ، وقد ذكر أهل الطب أنّ الافراط من السكر ربما حدث منه « 11 » في وقته ( علة السكته ) « 12 » والاختناق « 13 » وامتلاء بطن القلب الجالب للموت فجأة ، وربما حدث منه انفجار الشريانات التي في الدماغ ، ويحدث منه في غير وقته الحميات الحارة والأورام الدموية والصفراوية ، وتحدث
هامش
( 1 ) يحصله : ب .
( 2 ) وينبغي ان : زائدة في س ؛ م ؛ ب .
( 3 ) الافراط : ب .
( 4 ) بدبير : ساقطة س ؛ م .
( 5 ) فالاعتدال فيه أولا : ب . فكان الاعتدال في ذلك اسلم : ط . ق . واسقط م .
( 6 ) نور الدين : ساقطة في ب ؛ ف .
( 7 ) وجعل : ط . ق ؛ م .
( 8 ) ساقطة : ط . ق ؛ م .
( 9 ) وذم : ف .
( 10 ) اجمعوا : م .
( 11 ) على صاحبه : زيادة في ف ؛ س .
( 12 ) السكت : ط . ق ؛ م .
( 13 ) ساقطة في ب .