ويحكى « * 1 » ان موبذان قال لفيروز ملك العجم لمّا عزم على نقض العهد « * 2 » الذي كان بينه وبين أخشنوار « * 3 » ملك الهياطلة وخرج إلى بلاده : أيها الملك ان الرب تعالى « 1 » يمهل الملوك على الجور ما لم يشرعوا « 2 » في هدم أركان الدين ؛ فإذا شرعوا « 3 » في ذلك لم يمهلهم ، وان عقد « 4 » الميثاق من أركان الدين فلا تنقضنه .
قال : فلم يلتفت اليه فيروز وخرج طالبا اخشنوار ، فلقيه « 5 » أخشنوار ، فهزم جيشه وقتله واستولى على بلاده .
وقد أوضحنا في هذا الباب من الأوصاف الذميمة والاخلاق اللئيمة ما احتمله كتابنا هذا ، وسنختمه بذكر عوارض رديئة « 6 » ربما عرضت « 7 » للملوك أو بعضها فأضرت بهم وأخرجتهم عن حدود الاعتدال ، وهي خمسة « 8 » اغراض .
هامش
( 1 ) سبحانه : ب .
( 2 ) يسرعوا . سارعوا : ب .
( 3 ) يسرعوا . سارعوا : ب .
( 4 ) عقدوا ميثاقا : ط . ق . عقدوا الميثاق : م .
( 5 ) فلقيه اخشنوار : ساقطة في س ؛ م .
( 6 ) ساقطة : ب .
( 7 ) عرض بعضها : ف .
( 8 ) ثلاثة اعراض : س ؛ م ؛ ب .
( * 1 ) انظر الحكاية مع مزيد من التفاصيل في العقد الفريد لابن عبد ربه 1 / 126 - 127 .
( * 2 ) ينص ميثاق الأمان الذي وقعه فيروز واخشنوار على ضرورة احترام كل منهما الآخر ، فلا يتجاوز الفرس أو الهياطلة صخرة اتفقا على موضعها كحد فاصل بين بلديهما . انظر : الباب التاسع ، الحكاية الثانية في هذا الكتاب .
( * 3 ) ملك الهياطلة هو « أخشنوار » بحسب ما ورد في عيون الأخبار 1 / 117 . وفي مروج الذهب للمسعودي 1 / 263 .