تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
منه « 1 » الرعشة والفالج ، هذا كله « 2 » مع ما يجلب على صاحبه « 3 » من فقد العقل وهتك السّتر وإفشاء السر ، والاشتغال عن درك المطالب ، ولا يكاد صاحبه يسمو له حال ولا يستقيم له أمر في تدبير ، ولا يزال منحط الرتبة عند نظرائه « 4 » مسلوب الوقار في أعين الناس . قال الشاعر « 5 » :
متى تبلغ الخيرات أو تستطيعها * ولو كانت الخيرات منك على شبر « 6 » إذا بت سكرانا وأصبحت مثخنا * خمارا وعاودت الشراب من العصر
وأكثر ما تنصب الغوائل والمكائد للملوك في حال سكرهم ، هذا كله مع ما يؤول السكر بصاحبه في الآخرة من العذاب المهين « 7 » والنكال الدائم .

العرض الرابع - العشق « 8 »

هذا العرض قد يحدث في غالب الأحوال ، من كثرة العشرة وإدمان الحديث وتكرار النظر وسماع الغناء والألحان الشجية ، وسماع الغزل من الشعر ووصف العشاق ، وقد وضعنا في ذلك كتابا سميناه « روضة القلوب ونزهة المحب والمحبوب » وذكرنا فيه أسباب المحبة والعشق ودرجاتهما ، وما قاله أهل الغناء فيهما ، وشرحنا فيه أحوال المحبين وقصص العاشقين . وبالجملة هذا العرض من الاعراض الرديئة المضرة بالنفس والجسد ، ومتى طرأ هذا العرض إلى النفس وشغلها ، أذهل العقل وحجبه عن صواب الرأي وتدبير المصالح ، ولا شيء أضر منه بأولي المناصب لأنه يذهب الهيبة ويزيل الرهبة ، ويطمع الخاصة ويجرىء
هامش
( 1 ) الصفرة و : زيادة ف . ( 2 ) ساقطة : ف . ( 3 ) ساقطة : ب . ( 4 ) مسلوب الوقار في أعين الناس : ساقطة في ف . ( 5 ) الشعر ساقط في م ؛ ط . ق . ( 6 ) الفجر : ف . ( 7 ) العذاب الأليم : ب . ( 8 ) العرض الرابع ، العشق : ساقط في س ؛ م ؛ ب ؛