فهل من فتى زانه قوله « 1 » * بشيء يخالفه فعله
وقال بعضهم : يعرف العاقل بحسن سمته وطول صمته وصحة تصرفه « 2 » .
وقال بعض الحكماء : ليس للمرء ان ( يتحجج بحالة ) « 3 » جليلة نالها « 4 » بغير عقل ، فإن الجهل ينزله منها ويزيله « 5 » عنها ويحطه إلى رتبته ( ويرده إلى قيمته ) « 6 » بعد أن تظهر عيوبه وتكثر ذنوبه ويصير مادحه هاجيا ووليه معاديا .
وكان يقال « * 1 » : الناس ثلاثة عاقل وأحمق وفاجر . فأما العاقل فإن الدين شريعته والحلم طبيعته والرأي الحسن سجيته ، ان كلّم أجاب وإن نطق أصاب وإن سمع العلم وعى ، وإن حدّث الفقه روى . وأما الأحمق فإن تكلّم عجل وان حدّث ذهل ، وان استنزل عن رأيه نزل . واما الفاجر فإن ائتمنته خانك ، وان حدّثته شانك وان استكتم « 7 » امرا لا يكتم « 8 » ، وان علم علما لم يعمل به « 9 » .
وكان يقال « * 2 » : لا عطية أعظم من عقل ، ولا داء أدوى « 10 » من جهل « 11 » .
وقال « * 3 » المبارك الطبري : ليس العاقل الذي يحتال للامر ( الذي وقع فيه
هامش
( 1 ) عقله : ط . ق ؛ م
( 2 ) ساقطة : ب .
( 3 ) يتبجج : ب . ينال مكانه : ف .
( 4 ) ساقطة : ف
( 5 ) ويزله : ط . ق ؛ م
( 6 ) ساقطة : ب
( 7 ) استكتمته : ط . ق .
( 8 ) يكتمه : ط . ق . لم يكتم : ب .
( 9 ) لم يعلم : ب .
( 10 ) أقوى : ط . ق ؛ م .
( 11 ) الجميل : ف .
( * 1 ) القول في بهجة المجالس 1 / 534 .
( * 2 ) القول في العقد الفريد 2 / 252 لعلي بن أبي طالب ونصه : « لا مال أعود من عقل ، ولا فقر أضر من جهل » . وبمعناه في شرح نهج البلاغة 4 / 267 .
( * 3 ) القول لزياد بن أبيه في العقد الفريد 2 / 241 ونصه : « ليس العاقل الذي إذا وقع في الامر احتال له ، ولكن كالعاقل يحتال للامر حتى لا يقع فيه » .