فالنتيجة :
من وجبت مودّته وجبت إمامته أمّا دليل الصغرى فقوله تعالى : «
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
» .
وأمّا دليل الكبرى : فقوله تعالى : «
إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي .
. . » .
وهذا القياس منتج ، لأنّ شروط الشكل الأول متوفرة فيه ، وهي إيجاب الصغرى وكلية الكبرى . وعلى هذا يثبت النص على خلافة الإمام علي ( عليه السلام ) . وإليك ما جاء عن مفسّري أهل السنّة وحفّاظهم من أنّ آية المودّة نزلت في علي وفاطمة وابنيهما على سبيل المثال :
أمّا قول الدكتور عمارة : « أمّا غير الشيعة ، معتزلة وأهل سنّة فيرون أنّ ذلك غير مراد بالآية . . . . وهي نزلت عندما أذى المشركون من قريش رسول اللّه . . . » فقول باطل ، وتفسير بالرأي ، وهو مخالف لما جاء به الأثر عن المعتزلة وأهل السنّة .
أمّا المعتزلة ، فهذا شيخهم الزمخشري في كشّافه قد فسّرها في علي وفاطمة والحسن والحسين حيث يقول : « إنّها لما نزلت ، قيل يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ، قال : علي وفاطمة وإبناهما » « 1 » .
هامش
( 1 ) الزمخشري : الكشّاف - ح 3 - ص 402 .