فسأل فلم يعطه أحد شيئا قال : وكان علي ( ع ) قد ركع فأوحى إلى السائل بخنصره فأخذ الخاتم من خنصره ، والنبي ( ص ) يعاين ذلك ، فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إنّ أخي موسى سألك ، فقال :
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي
الآية إلى قوله :
وأشركه في أمري ، فأنزل عليه قرآنا ناطقا ستشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما . اللهم وأنا محمد صفيّك ونبيّك فاشرح لي صدري ويسّر لي أمري وأجعل لي وزيرا من أهلي عليّا أشدد به أزري أو قال ظهري ، قال أبو ذرّ : فو اللّه ما استتم رسول اللّه ( ص ) الكلمة حتى نزل جبريل ( ع ) من عند اللّه تعالى ، فقال : يا محمد إقرأ :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
إلى قوله :
وَهُمْ راكِعُونَ .
. . . قال حسان بن ثابت :
أبا حسن تفديك روحي ومهجتي * وكل بطيء في الهوى ومسارع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس الخلق يا خير راكع
بخاتمك الميمون يا خير سيد * ويا خير شار ثم يا خير بايع
فأنزل فيك اللّه خير ولاية * وبينها في محكمات الشرايع
« 1 »
هامش
( 1 ) سبط بن الجوزي : تذكرة الخواص - ص 15 ، 16 . وأيضا القندوزي : ينابيع المودة - ح 1 - ص 62 .