النص الثالث : آية المودة
قال تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » .
من الآيات الدّالة على وجود النصّ آية المودة ، يقول الدكتور محمد عمارة : « وآية أخرى يتعلق بها الشيعة في محاولة تمييز أهل البيت - كما يتصورونهم - وهي قول اللّه سبحانه : «
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً .
. . . » فهم يرون أنّ « القربى » هم أقرباء النبي وأهل بيته : علي وفاطمة والحسن والحسين . . . وأنّ مودّتهم هي التسليم لهم بالإمامة دون غيرهم . . ثم يقول : أمّا غير الشيعة ، معتزلة وأهل سنّة فيرون أنّ ذلك غير مراد بالآية . . . . وهي نزلت عندما أذى المشركون من قريش رسول اللّه ، فذكرهم بما له من وشائج القربى في كل بطون قريش . . . » « 2 » .
أقول : ليت الدكتور عمارة رجع إلى تفاسير علماء أهل السنّة وحفّاظهم ، ليرى معنى القربى ، كما يرى فيمن نزلت هذه الآية ، ونحن نربأ بالدكتور أن يذهب إلى القول : بأنّ الآية نزلت عندما أذى المشركون من قريش رسول اللّه ( ص ) فذكرهم بما له من وشائج القربى ، وقد فات الدكتور عمارة ، وغيره ، أنّ كل صلة قد انقطعت بين رسول اللّه ( ص ) وبين المشركين ، ولو كانوا من أقرب قرباه ( ص ) ، ولهذا نفى اللّه سبحانه البنوّة عن ابن نوح ( ع ) عندما
هامش
( 1 ) سورة الشورى : الآية 23 .
( 2 ) محمد عمارة : الإسلام وفلسفة الحكم - ص 351 .