تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
يقول سيد قطب في تفسير قوله تعالى : «
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ . . .
» ، « والآية هنا تذكر طرفي النهار ، وهما أوله وآخره ، وزلفا من الليل أي قريبا من الليل ، وهذه تشمل أوقات الصلاة المفروضة دون تحديد عددها » « 1 » . ويقول في تفسير قوله تعالى : «
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ . . .
» . « وقد فسّر بعضهم دلوك الشمس بزوالها عن كبد السماء ، والغسق بأول الليل ، وفسّر قرآن الفجر بصلاة الفجر ، وأخذ من هذا أوقات الصلاة المكتوبة ، وهي الظهر والعصر والمغرب والعشاء - من دلوك الشمس إلى غسق - ثم الفجر » . ويقول أيضا : «
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ . .
» أقم الصلاة ما بين ميل الشمس للغروب وإقبال الليل وظلامه » « 2 » . ويميل سيد قطب إلى أنّ هذه الآية مختصّة بالرسول ( ص ) ، وهذا مخالف لما أجمع عليه المسلمون من أنّ الآية ، وإن كان الأمر فيها متوجها إلى النبي ( ص ) ، قد وردت في بيان أوقات الصلاة ، ولم يختلف في ذلك أحد كما يقول القرطبي ، وفي القرآن كثير من الآيات يكون الخطاب فيها متوجها إلى النبي ( ص ) ، مع سريان الحكم إلى جميع المسلمين ، مثل قوله تعالى : «
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ . . . *
» وقوله تعالى : «
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ *
هامش
( 1 ) سيد قطب : في ظلال القرآن - ح 4 - ص 1932 - دار الشروق - بيروت - ط 7 - 1978 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 2246 .