مخالفة الشريعة ، وإنّما يكون باتّباع المتفق عليه دون سواه .
وأما قوله : « ولا شك أنّ هناك حكمة بالغة إلهية في فرض الصلوات في هذه الأوقات الخمسة . . » ، بالإضافة إلى إفترائه على اللّه سبحانه ، فهو قول يحتاج إلى سند أو دليل يعضده من الكتاب أو السنّة ، لا أن يطلق القول من دون دليل ، وهذا هو شأنه في كتابه « الشيعة والتصحيح » ، مع أنّ الحكمة الإلهية في الجمع بين الصلاتين أوضح من أن تحتاج إلى مزيد بيان ، لقوله ( ص ) : لئلا أشق على أمّتي كما سوف يأتي .
« أوقات الصلاة في القرآن ثلاثة »
وحسبك دليلا على أنّ أوقات الصلاة ثلاثة ما جاء في قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ . . .
« 1 » . فقوله تعالى :
لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
، أي زوالها ، ويستمر هذا الوقت الخاص بصلاة الظهر والعصر إلى غسق الليل ، أي ظلمة الليل ، وبهذا يدخل وقت صلاة المغرب والعشاء ، إلى قرآن الفجر ، أي وقت صلاة الصبح . وهذه الآية نصّ على أنّ أوقات الصلاة ثلاثة وليس فيها ما يدلّ على أنّ أوقات الصلاة خمسة كما يدّعيه الدكتور الموسوي .
وأمّا الآية الثانية فهي قوله تعالى :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 78 .