نصّ بصريح العبارة التي لا تقبل التأويل على إباحة المتعة ، واستمرار هذه الإباحة إلى يوم القيامة ، كما أنّ هذا الحديث نصّ في عدم نزول قرآن يحرّمها ، وأنّه نصّ في عدم نهي النبي ( ص ) عنها حتى التحق بالرفيق الأعلى ، كما أنّه صريح أيضا في أنّ المحرّم لها هو الخليفة عمر بن الخطاب ( رض ) .
وأخرج البخاري أيضا في باب قوله تعالى : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ
» ، من كتاب التفسير عن إسماعيل عن قيس عن عبد اللّه - بن مسعود - قال : كنّا نغزو مع النبي ( ص ) وليس معنا نساء ، فقلنا ألا نستخصي فنهانا عن ذلك فرخّص لنا بعد ذلك أن نتزوج المرأة بالثوب ، ثم قرأ عبد اللّه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ
» « 1 » .
وقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه في باب نكاح المتعة هذا الحديث عن قيس أيضا قال : « سمعت عبد اللّه يقول : كنّا نغزو مع رسول اللّه ( ص ) ليس لنا نساء ، فقلنا ألا نستخصي فنهانا عن ذلك ثم رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ثم قرأ عبد اللّه ،
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
» « 2 » .
أقول : وهذا الحديث الذي رواه كل من البخاري ومسلم في
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ص 84 .
( 2 ) صحيح مسلم : ح 4 - ص 130 .