صحيحيهما ، نصّ في أنّ متعة النساء من الطيبات المباحة ، وأنّها رحمة رحم اللّه بها أمّة محمد ( ص ) .
وفي رواية أخرى كما في صحيح مسلم عن أبي نضرة قال :
« كنت عند جابر بن عبد اللّه ، فأتاه آت فقال : ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين ، فقال جابر : فعلناهما مع رسول اللّه ( ص ) ثم نهانا عمر فلم نعد لهما » « 1 » .
وأخرج الإمام مسلم أيضا في صحيحه : « . . . كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبد اللّه ، فقال : على يديّ دار الحديث ، تمتّعنا مع رسول اللّه ( ص ) ، فلما قام عمر قال : إنّ اللّه كان يحلّ لرسوله ما شاء بما شاء وإنّ القرآن قد نزل منازله ، فأتمّوا الحج والعمرة للّه كما أمركم اللّه ، وأبتوا نكاح هذه النساء ، فإن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلّا رجمته بالحجارة » « 2 » .
وعن أبي موسى ، أنّه كان يفتي بالمتعة ، فقال له رجل :
رويدك ببعض فتياك ، فإنّك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعد حتى لقيه بعد فسأله ، فقال عمر : قد علمت أنّ النبي ( ص ) قد فعله وأصحابه ، ولكن كرهت أن يظلّوا معرسين بهن في الآراك ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم » « 3 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ص 131 .
( 2 ) نفس المصدر : ص 38 .
( 3 ) نفس المصدر : ص 45 ، 46 .