وعن عطاء أنّه قال : « قدم جابر بن عبد اللّه معتمرا ، فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة فقال : نعم ، استمتعنا على عهد رسول اللّه ( ص ) وأبي بكر وعمر » « 1 » .
وفي رواية جابر بن عبد اللّه ، كما في الصحيح أيضا ، قال :
« كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول اللّه ( ص ) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث » « 2 » .
أقول : هذا ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، من أن المتعة من الأمور التي وردت فيها النصوص الصريحة على إباحتها ، وأنّ الصحابة فعلوها في عهد رسول اللّه ( ص ) وأبي بكر وعمر ( رض ) حتى نهاهم عنها عمر ( رض ) في شأن ابن حريث ، وأنّها كانت من الطيبات ، ولا يعقل أن يحرّم اللّه سبحانه على عباده ما أحلّه لهم من الطيبات ، أو يمنع رحمته عنهم ، ومن حيث أنّه قد ثبت أنّ نكاح المتعة من الطيبات ، وأنّها رحمة من اللّه رحم بها عباده ، علمنا أنّها حلال إلى يوم القيامة بمقتضى تلك النصوص الصريحة الدّالة على إباحتها وعدم تحريمها من النبي ( ص ) .
10 - مسند الإمام أحمد ، ومآثر الأناقة للقلقشندي :
روى الإمام أحمد في مسنده عن عمران بن الحصين قال :
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ص 131 .
( 2 ) نفس المصدر : ص 131 .