من ظلم اميّة القرشية العدنانية ، ولكن الدعي ابن زياد كان قد تغلّب على الكوفة وقتل سفير الحسين مسلم بن عقيل ورئيس القبائل السبائية هاني بن عروة المرادي ، وجمع حوله رؤوس العدنانيةعمر ابن سعد القرشي ، وشبث بن ربعي التميمي العدناني ، وشمر بن ذي الجوشن الضبابي العدناني ، وجهّز جيشا جرّارا عبّأ فيه كلّ المقاتلين من أجناد الكوفة بعد أن خدّر أحاسيس حثالات رؤساء القبائل المناوئة له بالإغراء والتهديد ، وسقط آل الرسول وخاصّتهم شهداء صرعى بكربلاء .
وهلك يزيد ، واستيقظ ضمير أهل الكوفة من سباته العميق ، فثاروا على أنفسهم بقيادة المختار ، والتفّ حوله القبائل السبئية بقيادة إبراهيم بن الأشتر السبائي ، فأخذ يقطف رؤوس رؤساء العدنانية من قتلة الحسين أمثال عمر بن سعد وابن زياد وشمر بن ذي الجوشن ، ونظرائهم .
والتفّت العدنانية حول أحد أبنائها ( مصعب بن الزبير ) وحاربت السبئية وأحلافها الموالى حتى قضوا على المختار وثورته ، واغمد السيف ، وبقي سلاح الأراجيف التي حاربوا بها المختار مشهورا تتناقلها الألسن جيلا بعد جيل ، وتسجّله أقلام الكتّاب في المؤلّفات حتى زعموا أنّه ادّعى تلقّي الوحي والنبوّة .
ولم يكن أنصاره من أفراد القبائل السبئية بمنأى عن الغمز واللمز « و » .
هامش
( و ) كما مر علينا في حديث شبث بن ربعي مع سعر الحنفي . وكانت السبئية تطلق قبل ذاك