تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
السبائي ، بينما كانت السبئية في عصر الإمام تدلّ على الانتساب إلى القبائل السبئية ، وكان أحد أفرادها عبد اللّه السبائي رأس الخوارج أصبحت اللفظة - بعد انتشار أسطورة سيف - تدلّ على الفرقة المذهبية التي أسّسها عبد اللّه بن سبأ ، والتي تؤمن بالرجعة والوصاية للإمام . ثم أهمل استعمال السبئية في المنسوبين إلى قبائل قحطان وخاصة في بلاد العراق موطن اختلاق الأسطورة ، فلا نجد فيه - بعد هذا - من يلقّب بالسبائي لانتمائه إلى سبأ بن يشجب بن يعرب ، كما نجد ذلك في اليمن ومصر والأندلس حيث نجد فيها - خلال القرنين الثاني والثالث الهجري - جمعا من رواة الحديث ممّن روى عنهم أصحاب الصحاح من يلقّب بالسبئي لانتسابهم إلى سبأ ابن يشجب وليس إلى عبد اللّه بن سبأ اليهودي الذي ألقى الفتنة في البلاد وبين العباد ، على حد زعم سيف . ثم بعد أن نقل علماء - كالطبري - الأسطورة السبئية عن سيف في كتبهم وانتشرت كتبهم في البلاد ؛ اهمل استعمال السبئية في المنسوبين إلى قبائل قحطان في كل مكان ونسي هذا المدلول ، ودلّت السبئية - في الكتب - على اتّباع عبد اللّه بن سبأ فحسب ، وإن لم يكن لهم - يوما ما - وجود في الخارج . ثم تطوّر مدلول كلمة السبئية بعد ذلك وتعدّد مؤسّسها ، فبينما كانت السبئية في أوائل القرن الثاني تدلّ - عند مختلقها سيف - على من يؤمن بالوصاية لعلي ، إذا بها في أخريات القرن الثالث تدلّ