تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
بدأ الأمر هكذا في المدينة « ز » وفي الكوفة ، ثم انتشر الشرّ بين قبائل عدنان وقحطان وتوسّع حتى شملهما في كلّ مكان . أريقت فيه دماء ، وأزهقت فيه نفوس ، ونظمت على أثره قصائد في المدح والهجاء ، ثم اشتدّت الخصومة بينهما في أخريات العهد الأموي . في هذا الجو الملتهب بالتنافر والتناحر ظهر سيف بن عمر التميمي العدناني في الكوفة ، وقدّم مؤلّفين كبيرين في التاريخ أوّلهما في ( الردّة والفتوح ) ، والثاني في ( الجمل ومسير علي وعائشة ) وقد حشاهما بأنواع من التحريف والتصحيف والاختلاق والدسّ والتزييف ، اختلق فيهما امّة من الشعراء وأخرى من رواة الأحاديث ، وكذلك من الصحابة والتابعين وقادة الفتوح ، جعل فيهما كل صاحب منقبة مما اختلق من قبيلته تميم خاصة ، ومن قبائل عدنان عامة ، ونسب كل منقصة للسبائيين واختلق لهم المعايب ، ومن أهمّ ما اختلق في معايب قحطان‌الأسطورة السبئية ، حيث جعلهم فيها أتباع عبد اللّه بن سبأ ، ابن الأمة السوداء ، وحرّف بذلك مدلول كلمة ( السبئية ) من الدلالة على -
هامش
ويقصد منها تعيير القبائل السبئية على أنهم ترابية اي شيعة علي بن أبي طالب الذي كانوا يطلبون لعنه والبراءة من دينه كما رأينا ذلك في قصة حجر مع زياد . غير أنها بعد القضاء على ثورة المختار اخذت تدل على معنى من اللمز يساوي ما رمي به المختار من ادعاء النبوة . فالسبائية بعد ذاك يمانية حاربوا العدنانية وآمنوا بالمختار ! ( ز ) في تنافرهما في غزوة بني المصطلق ثم في سقيفة بني ساعدة .
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 356 | السيد مرتضى العسكري