تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فقال‌و اللّه ما صلّيت صلاة قط أقصر منها ، ولولا أن تروا أنّ ما بي جزع من الموت لأحببت أن أستكثر منها . ثمّ قال‌اللّهمّ إنّا نستعديك على أمتنا ؛ فإنّ أهل الكوفة شهدوا علينا ، وإن أهل الشام يقتلوننا ! أما واللّه لئن قتلتموني بها إنّي لأوّل فارس من المسلمين هلك في واديها ، وأوّل رجل من المسلمين نبحته كلابها « آ » . فمشى إليه الأعور هدبة بن فيّاض بالسيف فأرعدت خصائله . فقال‌كلّا ! زعمت أنّك لا تجزع من الموت ، فأنا أدعك فابرأ من صاحبك ! فقال‌ما لي لا أجزع وأنا أرى قبرا محفورا وكفنا منشورا وسيفا مشهورا ، وإنّي واللّه إن جزعت من القتل لا أقول ما يسخط الربّ . فقتله ، وأقبلوا يقتلونهم واحدا واحدا حتّى قتلوا ستة . فقال عبد الرّحمن بن حسّان العنزي وكريم بن عفيف الخثعمي ابعثوا بنا إلى أمير المؤمنين فنحن نقول في هذا الرجل مثل مقالته . فبعثوا إلى معاوية يخبرونه بمقالتهما ، فبعث إليهم أن ائتوني بهما . فلمّا دخلا عليه قال الخثعمي اللّه اللّه ! يا معاوية ! فإنّك منقول من هذه الدّار الزائلة إلى الدار الآخرة الدائمة ثمّ مسؤول عمّا أردت بقتلنا ، وفيم سفكت دماءنا .
هامش
( آ ) يقصد تقتلون بسيفكم في هذه الأرض من فتحها لكم بسيفه وكان أول مسلم وطأتها قدماه ! ! ! وهلك في واديهامشى فيها .