فخرج .
وأتي زياد بكريم بن عفيف الخثعمي « ظ » فقال
ما اسمك ؟
قالأنا كريم بن عفيف .
قالويحك ! أو ويلك ! ما أحسن اسمك واسم أبيك ، وأسوأ عملك ورأيك !
قالأما واللّه إنّ عهدي برأيك لمنذ قريب .
* * * وهكذا جمع زياد أصحاب حجر في السجن حتّى بلغوا اثني عشر رجلا ، ثمّ دعا رؤوس الأرباع ونظم شهادة عليهم كما مرّ ذكرها ثمّ سيّرهم إلى الشام وأتبعهم باثنين آخرين فتمّوا أربعة عشر رجلا ، فلمّا بلغوا بهم جبّانة عرزم « غ » نظر قبيصة بن ضبيعة العبسي إلى داره وهي في جبانة عرزم فإذا بناته مشرفات ، فاستأذن الحرس أن يوصي أهله ، فأذنوا له . فلمّا دنا منهنّ وهنّ يبكين سكت عنهنّ ساعة ثمّ قالأسكتن ، فسكتن فقال
إتّقين اللّه عزّ وجلّ واصبرن ، فإني أرجو من ربي في وجهي هذا إحدى الحسنيينإمّا الشهادة وهي السعادة ، وإمّا الانصراف إليكنّ في عافية ، وإنّ
هامش
( ظ ) بنو خثعم بن أنمار من قبائل قحطان السبائية ونسب كريم في جمهرة أنساب ابن حزم ( ص 391 ) وقتل هذا مع حجر في مرج عذراء .
( غ ) في معجم البلدان الجبان الصحراء وأهل الكوفة يسمون المقابر جبانة ، وبالكوفة محال تسمى بهذا الاسم وتضاف إلى القبائل منها جبانة عرزم .