الذي كان يرزقكنّ ويكفيني مؤونتكنّ هو اللّه تعالى وهو حيّ لا يموت أرجو أن لا يضيّعكنّ وأن يحفظني فيكنّ .
ثمّ انصرف فمرّ بقومه فجعل القوم يدعون اللّه له بالعافية .
فقالإنّ لممّا يعدل عندي خطر ما أنا فيه ، هلاك قومي حيث لا ينصرونني . وكان رجا أن يخلّصوه !
ومرّوا بهم على عبيد اللّه بن الحرّ الجعفي فقال
ألا عشرة رهط أستنقذ بهم هؤلاء ؟ !
ألا خمسة ! ؟ فجعل يتلهف فلم يجبه أحد من الناس !
فمضوا بهم حتّى انتهوا بهم إلى مرج عذراء وبينها وبين دمشق اثنا عشر ميلا ! فحسبوا هناك .
فلمّا همّ رسول زياد أن ينصرف منهم إلى معاوية قام إليه حجر يرسف في قيوده فقالأبلغ معاوية أنّ دماءنا عليه حرام ، وأخبره أنّا قد أومنّا وصالحناه فليتّق اللّه ولينظر في أمرنا ، واستشفع فيهم جماعة عند معاوية ، فأمر بتخلية سبيل ستّة منهم وأرسل إليهم بأمره فأتوهم عند المساء ورأى الخثعمي أحدهم أعور فقاليقتل نصفنا وينجو نصفنا . فقال سعد بن نمران .
اللهم اجعلني ممن ينجو وأنت عني راض .
فقال عبد الرحمان بن حسّان العنزي
اللهم اجعلني ممن تكرم بهوانهم وأنت عني راض ، فطالما عرضت نفسي للقتل فأبى اللّه إلّا ما أراد . فجاء رسول معاوية إليهم بتخلية ستّة وبقتل ثمانية . فقال لهم رسول معاوية
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 289
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٨٩