وأخرج محمّد نحو السجن منتقع اللون يتلّ تلّا عنيفا ، فقال حجر ابن يزيد الكندي لزيادضمّنّيه وخلّ سبيله يطلب صاحبه فإنّه مخلّى سربه أحرى أن يقدر عليه منه إذا كان محبوسا !
فقالأتضمنه ؟ !
قالنعم .
قالأما واللّه لئن حاص عنك لأزيرنّك شعوب « ق » وإن كنت الآن عليّ كريما .
قالإنّه لا يفعل .
فخلّى سبيله ، وأحضر قيس بن يزيد أسيرا ، فقال له
إنّي قد علمت أنّك لم تقاتل مع حجر إلّا حميّة ، قد غفرتها لك لما أعلم من حسن رأيك وحسن بلائك - كان مع معاوية في صفّين - ولكن لن أدعك حتى تأتيني بأخيك عمير .
قالأجيئك به إن شاء اللّه .
قالفهات من يضمنه لي معك .
قالهذا حجر بن يزيد يضمنه لك معي .
قال حجر بن يزيدنعم أضمنه لك على أن تؤمنه على ماله ودمه . قال ذلك لك .
فانطلقا فأتيا به وهو جريح ، فأمر به فأوقر حديدا ثمّ أخذته الرجال ترفعه حتّى إذا بلغ سورها ألقوه فوقع على الأرض ، ثمّ رفعوه وألقوه ففعلوا به ذلك مرارا ، فقام إليه حجر بن يزيد ، فقالألم تؤمنه على ماله ودمه
هامش
( ق ) شعوباسم علم للمنية .