رجل منكم أخاه وابنه وذا قرابته ومن يطيعه من عشيرته حتّى تقيموا عنه كلّ من استطعتم أن تقيموه . ففعلوا ذلك فأقاموا جلّ من كان مع حجر بن عديّ ، فلمّا رأى زياد أنّ جلّ من كان مع حجر أقيم عنه قال لأمير شرطته انطلق إلى حجر فإن تبعك فأتني به ، وإلّا فمر من معك فلينتزعوا عمد السوق ثمّ يشدّوا بها عليهم حتّى يأتوني به ويضربوا من حال دونه .
فأتاه رئيس الشرطة فقالأجب الأمير .
فقال أصحاب حجرلا ، ولا نعمة عين ، لا نجيبه !
فقال لأصحابهشدّوا على عمد السوق ! فاشتدّوا إليها ، فأقبلوا بها قد انتزعوها .
فقال عمير بن يزيد الكندي من بني هند وهو أبو العمرطة
إنّه ليس معك رجل معه سيف غيري وما يغني عنك !
قالفما ترى ؟
قالقم من هذا المكان فالحق بأهلك يمنعك قومك .
فقام زياد ينظر إليهم وهو على المنبر ، فغشوا بالعمد فضرب رجل من الحمراء - يقال لهبكر بن عبيد - رأس عمرو بن الحمق بعمود « ص » فوقع
هامش
( ص ) روى الطبري عن عبد اللّه بن عوف الأحمرأنه بينما كان يدخل الكوفة بعد مقتل مصعب بعام ، قال « فإذا أنا بأحمري يسايرني وو اللّه ما رأيته من ذلك اليوم الذي ضرب فيه عمرو بن الحمق وما كنت أرى لو رأيته أن أعرفه فلما رأيته ظننت أنه هو ، وذاك حين نظرنا إلى أبيات الكوفة فكرهت أن أسألهأنت الضارب عمرو بن الحمق بالعمود في المسجد فيكابرني ، فقلت لهما رأيتك من اليوم الذي ضربت فيه رأس عمرو بن الحمق في المسجد إلى يومي هذا ، ولقد عرفتك الآن حين رأيتك . فقال لي
-