تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فقال له حجرما تريد ؟ ! قال‌أريد واللّه [ أن ] أسألهم أن ينصرفوا عنك ، فإن فعلوا وإلّا ضاربتهم بسيفي هذا ما ثبت قائمه في يدي دونك ! قال حجرلا أبا لغيرك ، بئس ما دخلت به إذا على بناتك . قال‌إنّي واللّه ما أمونهنّ ولا أرزقهنّ ، إن هو إلّا على الحيّ الّذي لا يموت ، ولا أشتري العار بشيء أبدا ، ولا تخرج من داري أسيرا أبدا وأنا حيّ أملك قائم سيفي ، فإن قتلت دونك ، فاصنع ما بدا لك ! قال حجرأما في دارك هذه حائط أقتحمه ، أو خوخة أخرج منها عسى أن يسلّمني اللّه عزّ وجلّ منهم ، ويسلّمك ، فإذا القوم لم يقدروا عليّ عندك لم يضرّوك . قال‌بلى ! هذه خوخة تخرجك إلى دور بني العنبر وإلى غيرهم من قومك ، فخرج حتّى انتهى إلى النخع ، وأقبل إلى دار عبد اللّه بن الحارث أخي الأشتر ، فأحسن لقاءه ، فبينما هو عنده إذ أتي فقيل له‌إنّ الشّرط تسأل عنك في النخع ، وذلك أنّ أمة سوداء لقيتهم فقالت‌من تطلبون ؟ فقالوا حجر بن عدي ، فقالت‌هو في النخع ، فانصرفوا نحو النخع . فخرج من عند عبد اللّه متنكّرا ، وركب معه عبد اللّه بن الحارث ليلا حتى أتى دار ربيعة بن ناجد الأزدي في الأزد ، فنزلها يوما وليلة ، فلمّا أعجزهم أن يقدروا عليه ؛ دعا زياد بمحمّد بن الأشعث فقال له‌يا أبا ميثاء ! أما واللّه لتأتيّني بحجر أو لا أدع لك نخلة إلّا قطعتها ، ولا دارا إلّا هدمتها ، ثمّ لا تسلم منّي حتّى أقطعك إربا إربا ! قال‌أمهلّني حتّى أطلبه . قال‌قد أمهلتك ثلاثا ، فإن جئت به ، وإلّا عدّ نفسك مع الهلكى .