أصلحك اللّه ؟ !
قالبلى قد آمنته على ماله ودمه ، ولست أهريق له دما ولا آخذ له مالا !
قالأصلحك اللّه ! يشفى به على الموت ، ودنا منه ، وقام من كان عنده من أهل اليمن « ر » فدنوا منه وكلّموه .
فقالأتضمنونه لي بنفسه فمتى ما أحدث حدثا أتيتموني به ؟ !
قالوانعم !
فخلّى سبيله . ومكث حجر بن عديّ في منزل ربيعة الأزدي يوما وليلة ثمّ بعث إلى محمّد بن الأشعثإنّه قد بلغني ما استقبلك به هذا الجبّار العنيد ، فلا يهولنّك شيء من أمره ، فإنّي خارج إليك ، إجمع نفرا من قومك ثمّ ادخل عليه فاسأله أن يؤمنني حتّى يبعث بي إلى معاوية فيرى فيّ رأيه .
فخرج ابن الأشعث إلى حجر بن يزيد وإلى جرير بن عبد اللّه وإلى عبد اللّه بن الحارث أخي الأشتر فأتاهم فدخلوا إلى زياد فكلّموه وطلبوا منه أن يؤمنه حتّى يبعث به إلى معاوية فيرى فيه رأيه ففعل ، فبعثوا إليه يعلمونه أن قد أخذنا الّذي تسأل ، وأمروه أن يأتي . فأقبل حتّى دخل على زياد .
فقال زيادمرحبا بك أبا عبد الرحمن ! حرب في أيّام الحرب ، وحرب وقد سالم الناس ، على أهلها تجني براقش ! « ش » .
هامش
( ر ) يقصد القبائل السبائية من أهل اليمن .
( ش ) يضرب في المثل قيل اسم كلبة سمعت وقع حوافر دواب فنبحت فاستدلوا بنباحها على القبيلة فاستباحوهم ، وقيل غير ذلك . راجع لغة برقش من التاج .