عليكم . ولم يخبرهم ، فبعثوا به إلى عامل الموصل وهو عبد الرّحمن بن عبد اللّه ابن عثمان الثقفي الّذي يعرف بابن أمّ الحكم وهو ابن أخت معاوية ، فعرفه ، فكتب فيه إلى معاوية .
فكتب إليهإنّه زعم أنّه طعن عثمان تسع طعنات بمشاقص « ث » كانت معه وإنّا لا نريد أن نعتدي عليه ، فاطعنه تسع طعنات كما طعن عثمان « خ » فمات في الأولى منهنّ أو في الثانية .
* * * وعمرو بن الحمق « ذ » هذا كان قد هاجر إلى النبي بعد الحديبية وصحبه وحفظ عنه أحاديث ، وسقى النبي فقال « اللّهم أمتعه بشبابه » فمرّت عليه ثمانون سنة لا ترى في لحيته شعرة بيضاء .
وكان ممّن سار إلى عثمان وهو أحد الأربعة الذين دخلوا عليه
هامش
( ث ) المشاقصجمع المشقص بالكسر نصل عريض يرمى به الوحش .
( خ ) في الاستيعاب ( 2 / 478 ) بترجمة عثمان بن عفان
« واختلف في من باشر قتله بنفسه - أي قتل عثمان - فقيلمحمد بن أبي بكر ضربه بمشقص ، وقيلبل حبسه محمد بن أبي بكر وأسعده غيره وكان الذي قتله سودان بن حمران ، وقيلبل إن محمد بن أبي بكر أخذ بلحيته فهزها ، وقالما أغنى عنك معاوية ، وما أغنى عنك ابن أبي سرح ، وما أغنى عنك ابن عامر ، فقال له
يا ابن أخي ! أرسل لحيتي فو اللّه إنك لتجبذ لحية كانت تعز على أبيك ، وما كان أبوك يرضى مجلسك هذا مني .
فيقالإنه حينئذ تركه وخرج عنه .
ويقالإنه حينئذ أشار إلى من كان معه فطعنه أحدهم وقتلوه » .
( ذ ) أخذنا هذه الترجمة من الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة ، وقصة بعث رأس عمرو إلى زوجته من أسد الغابة خاصة .