تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
المسلمين لحق بالمشركين فأخذوه فقال لهم - « فما صنعتم به ؟ » قالوا - « قتلناه » قال - « أفلا أدخلتموه بيتا وأغلقتم عليه بابا وأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه ثلاثا ، فإن تاب وإلا قتلتموه . . . » . وروى أن معاذا دخل على أبي موسى وعنده يهودي ، فقال‌ما هذا ؟ قال‌يهودي أسلم ثم ارتدّ ، وقد استتبناه منذ شهرين فلم يتب . فقال معاذلا أجلس حتى أضرب عنقه ، قضاء اللّه وقضاء رسوله . وقال أبو يوسف وأحسن ما سمعناه في ذلك واللّه أعلم‌أن يستتابوا ، فإن تابوا وإلّا ضربت أعناقهم على ما جاء في الأحاديث المشهورة وما كان عليه من أدركناه من الفقهاء . قال فأمّا المرأة إذا ارتدّت عن الإسلام فنأخذ فيها بقول ابن عباس « لا يقتل النساء إذا هنّ ارتددن عن إسلام ، ولكن يحبسن ويدعين إلى الإسلام ويجبرن عليه » . وجدنا في ما ذكر أبو يوسف اتّفاقا من العلماء على أن حدّ المرتدّ القتل ، وأوضح أنّ كيفيته أن يضرب عنقه ، وكان خلافهم في أنّه يجري عليه الحدّ قبل استتابته أم بعدها مع إصراره على الارتداد . وقال ابن رشد في باب حكم المرتدّ من كتابه بداية المجتهد « والمرتدّ إذا ظفر به قبل أن يحارب ، فاتّفقوا على أنّه يقتل الرجل لقوله عليه الصّلاة والسلام‌من بدّل دينه فاقتلوه » ( 25 ) .
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 192 | السيد مرتضى العسكري