على هذا القول ؛ منهم عبد اللّه بن صبرة الهمدانيّ ، وعبد اللّه بن عمرو بن حرب الكنديّ ، وآخرون غيرهما ؛ وتفاقم أمرهم .
وشاع بين الناس قولهم ، وصار لهم دعوة يدعون إليها ، وشبهة يرجعون إليها ، وهي ما ظهر وشاع بين الناس ، من إخباره بالمغيّبات حالا بعد حال . . . ) « 1 » .
ثمّ استعرض ابن أبي الحديد على زعمه أدلّتهم على قولهم .
عدم اعتماد عامّة علماء المسلمين على الروايات السابقة
من الغريب أنّ أحدا من فقهاء المسلمين لم يعتمد هذه الروايات ويفتي بأنّ حكم المرتدّ الحرق . بل أفتوا جميعاأنّ حكم المرتدّ القتل استنادا إلى الروايات المعارضة لها والمرويّة عن رسول اللّه ( ص ) والأئمّة من أهل بيته .
أما علماء أهل السنّة فقد قال أبو يوسف في فصل حكم المرتدّ من كتاب الخراج
اختلفوا في المرتدّ عن الإسلام إلى الكفر ، وكذلك الزنادقة الذين يلحدون بعد أن أظهروا الإسلام ، واليهودي والنصراني والمجوسي أنّ من أسلم ثم ارتد فمنهم من يرى استتابته ومنهم من لا يرى ذلك .
ثم أورد أدلّة الطرفين من حديث رسول اللّه ، وذكر في أدلّة من يرى استتابة المرتدّين ما روي عن عمر في فتح تستر أنّهم أخبروه أن رجلا من
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ( 1 / 425 ) .