ابن زنيم . . . الذي يذكر قوم أنّ عمر ناداه ، وهو بعيد وهذا لا يصح » .
هذا ما ورد في خبر السفط عند هؤلاء ومن أخذ منهم . أمّا غيرهم ؛ فقد قال البلاذري في فتوحه ما خلاصته « إنّ الخليفة عمر ولّى السائب بن الأقرع « أ » الغنائم في حرب نهاوند فجمعها وقسّمها ثمّ أصاب - بعد تقسيم الغنائم - كنزا فيه سفطان فأخذهما إلى عمر مع خمس الغنائم وذكر له شأن السفطين . فقالاذهب بهما فبعهما ثمّ اقسم ثمنهما بين المسلمين - يقصد جند المسلمين - فذهب بهما إلى الكوفة وباعهما من عمرو بن حريث » الحديث .
وقال مثل هذا - أيضا - الدينوري في الأخبار الطّوال ، وأبو عبيد في الأموال وابن أعثم في فتوحه « ب » . ويظهر من فحوى هذا الخبر أنّ السائب اعتبر السفطين ممّا لم يوجف عليهما بخيل ولا ركاب ، فحملهما مع الخمس إلى الخليفة ، واعتبرهما الخليفة من غنائم الحرب فردّهما إلى الجيش .
* * * هذا ما كان من خبر السفط . أمّا فتح دارابجرد فقد ذكر البلاذري - أيضا - في فتوحهأنّ عثمان بن أبي العاص الثقفي هو الّذي فتحها صلحا وكان القائد العام في الحرب أبا موسى الأشعري .
هامش
( أ ) من ثقيف ، دخل مع أمه مليكة على النبي ( ص ) وهو غلام فمسح برأسه ودعا له ، ولي أصبهان ومات بها ، أسد لغابة ( 2 / 249 ) والإصابة ( 2 / 8 ) .
( ب ) إن راوي الخبر عند ابن أعثم قد زين الخبر - أيضا - بإطار أسطوري .